الوثوق لا يكاد يحصل لاحد سوى الأنبياء والأئمة عليهم السلام .
26 - كتاب الغارات : لإبراهيم بن محمد الثقفي باسناده عن ابن نباته قال :
كتب صاحب الروم إلى معاوية فسأله عن مسائل عجز عنها ، فبعث إلى أمير المؤمنين
عليه السلام من يسأله عنها ، فكان فيما سأله أين تأوى أرواح المسلمين ؟ وأين
تأوي أرواح المشركين ؟ فقال عليه السلام : تأوي أرواح المسلمين عينا في الجنة تسمى
سلمى ، وتأوي أرواح المشركين في جب في النار يسمى برهوت الخبر .
27 - تفسير علي بن إبراهيم : قال : إن حنظلة بن أبي عامر تزوج في
الليلة التي كان في صبيحتها حرب أحد ، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقيم عند
أهله ، فأنزل الله " فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم " ( 1 ) فأقام عند أهله
ثم أصبح وهو جنب ، فحضر القتال فاستشهد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت الملائكة
تغسل حنظلة بماء المزن في صحاف فضة بين السماء والأرض ، فكان يسمى غسيل
الملائكة ( 2 ) .
بيان : : ربما يستدل به على أن الجنب إذا استشهد يغسل للجنابة ولا يخفى
وهنه .
28 - كنز الكراجكي : روي أنه كان في التوراة مكتوبا : يا ابن آدم لا تشتهي
تموت حتى تتوب وأنت لا تتوب حتى تموت .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير .
وقيل : إن من عجائب الدنيا أنك تبكي على من تدفنه ، وتطرح التراب
وجه من تكرمه .
ومنه قال أمير المؤمنين عليه السلام : موت الأبرار راحة لأنفسهم ، وموت الفجار
راحة للعالم .
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ما من مؤمن إلا وله باب يصعد منه
هامش
( 1 ) النور : 62 .
( 2 ) تفسير القمي ص 462 .