بين عبادي قرضا فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكل واحدة عشرا إلى سبعمائة
ضعف ، وما شئت من ذلك ، ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه شيئا قسرا [ فصبر ] خ
أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا بها مني ثم تلا أبو عبد الله
عليه السلام قول الله تعالى " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
أولئك عليهم صلوات من ربهم " فهذه واحدة من ثلاث خصال " ورحمة " اثنتان
" وأولئك هم المهتدون " ثلاث ، ثم قال : أبو عبد الله عليه السلام هذا لمن أخذ الله
منه شيئا قسرا .
" والصابرين في البأساء والضراء " قيل : البأساء البؤس والفقر ، والضراء
الوجع والعلة ، و " حين البأس " وقت القتال وجهاد العدو " أولئك الذين صدقوا " في
الدين واتباع الحق وطلب البر " وأولئك هم المتقون " عن الكفر وسائر
الرذائل .
" إن ذلك من عزم الأمور " أي الصبر أو كل ما أمره مما عزمه الله من
الأمور أي قطعه قطع إيجاب .
" أجرهم بغير حساب " أي أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب .
أقول : قد مرت سائر الآيات الواردة في الصبر في بابه ( 1 ) في كتاب الايمان
والكفر .
1 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد
عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : سمعته يقول : ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند
مصيبته حين تفجأه المصيبة ، إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا الكبائر التي أوجب
الله عليها النار ، قال : وكلما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها
وحمد الله ، غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأول إلى الاسترجاع
هامش
( 1 ) راجع ج 71 ص 56 - 97 من هذه الطبعة .