18 .
* { باب } *
* { فضل التعزي والصبر عند المصائب والمكاره } *
الآيات : البقرة : ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال
والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا
إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون ( 1 ) .
وقال تعالى : " ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر " إلى قوله "
والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم
المتقون " ( 2 ) .
لقمان : واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ( 3 ) .
الزمر : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ( 4 ) .
تفسير : " ولنبلونكم " أي ولنصيبنكم إصابة من يختبر أحوالكم هل تصبرون
على البلاء وتستسلمون للقضاء " بشئ من الخوف والجوع " أي بقليل من ذلك
وإنما قلله بالإضافة إلى ما وقاهم عنه ليخفف عنهم ، ويريهم أن رحمته لا تفارقهم
أو بالنسبة إلى ما يصيب به معانديهم في الآخرة " ونقص من الأموال والأنفس
والثمرات " عطف على شئ أو الخوف ، وقيل الخوف خوف الله والجوع صوم شهر
رمضان والنقص من الأموال الزكوات والصدقات ، ومن الأنفس الأمراض ، ومن
الثمرات موت الأولاد ، فإنهم ثمرات القلوب كما مر في الخبر والتعميم في
هامش
( 1 ) البقرة : 155 .
( 2 ) البقرة : 177 .
( 3 ) لقمان : 17 .
( 4 ) الزمر : 10 .