ونعل الحذو .
واحتج في المعتبر على استحباب الحفاء وهو عبارة ابن البراج بما روي
عن بعض الصحابة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما
الله على النار ، ولأنه موضع اتعاظ يناسب التذلل بالحفاء ، قلت : استحباب الحفاء
يعطي استحباب نزع الخف ، والشيخ وابن الجنيد ويحيى بن سعيد استثنوه ، والخبر
ناطق به ، وفي التذكرة اختار عدم نزع الخف ، واحتج بحجة المعتبر ، وهو تمام
لو ذكر الدليل المخرج للخف عن مدلول الحديث انتهى ، والظاهر أنه يثبت استحباب
ترك الحذاء بهذا الخبر لمساهلتهم في مستند المسحبات ، واستدلالهم عليها بالاخبار
الضعيفة ، بل العامية ، والظاهر أن الحكم موضع وفاق أيضا بينهم ، ويحتمل أن
يكون مرادهم بنعل الحذو والحذاء غير النعال العربية بل النعال العجمية والهندية
الساترة لظهر القدم أو أكثره ، بغير ساق ، وحينئذ فان قيل بكون هذه الصلاة صلاة
حقيقة ويشملها عموم ما ورد من الاحكام في مطلق الصلاة كما ذهب إليه جماعة ،
يكون القول بالمنع من الصلاة فيها جاريا ههنا ، إن قال المانعون بتلك المقدمة ،
لكن الظاهر من كلام أكثرهم وبعض اللغويين أن الحذاء شامل لجميع النعال
سوى الخف قال في النهاية : الحذاء بالمد النعل ، وقال المحقق وغيره : وينزع
نعليه ، وقال في المنتهى : ويستحب التحفي ، واستدل بهذا الخبر ، وما يفهم من
كلام بعضهم من عدم استثناء الخف غير جيد ، لمخالفة الخبر الذي هو مستند
الحكم .
قوله عليه السلام : " ولا تجعل ميتين على جنازة " قال في الذكرى : قال الشيخ
وجماعة من الأصحاب : يكره حمل ميتين على سرير ، رجلين كانا أو امرأتين أو
رجلا وامرأة ، حتى قال في النهاية : لا يجوز وهو بدعة ، وكذا ابن إدريس ،
هذا مع الاختيار ، وممن صرح بالكراهية ابن حمزة ، وقال الجعفي : لا يحمل
بحار الأنوار — صفحة 367
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٧