في ستة أيام " إلى آخر الآية ( 1 ) ثم ثلاث آيات من آخر البقرة ثم يقول :
" اللهم أخرجها منه إلى رضى منك ورضوان ، اللهم لقه البشرى ، اللهم اغفر له
ذنبه وارحمه " ( 2 ) .
وعنه عليه السلام قال : إن المؤمن إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله
فجلس عن يمينه ويأتي علي عليه السلام فجلس عن يساره ، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله :
أما ما كنت ترجو فهو أمامك وأما ما كنت تخافه فقد أمنته ، ثم يفتح له باب من
الجنة فيقال له : هذا منزلك من الجنة ، فان شئت رددت إلى الدنيا ولك ذهبها
وفضتها ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض وجهه ، ويرشح جبينه
وتتقلص شفتاه ، وينتشر منخراه ، وتدمع عينه اليسرى ، فإذا رأيتم ذلك فاكتفوا
به ، وهو قول الله عز وجل " لهم البشرى في الحياة الدنيا " ( 3 ) .
بيان : فاكتفوا به أي في الشروع في الاعمال المتعلقة بالاحتضار ، أو في
العلم بأنه قد حضره النبي والأئمة صلوات الله عليهم إن مات بعد ذلك لا العلم
بالموت ، فإنها قد تتخلف عن الموت كثيرا .
30 - دعائم الاسلام : عن علي عليه السلام قال : اتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له :
يا رسول الله إن عبد الله بن رواحة ثقيل لما به فقام صلى الله عليه وآله وقمنا معه ، حتى دخل
عليه ، فأصابه مغمى عليه لا يعقل شيئا ، والنساء يبكين ويصرخن ويصحن ، فدعاه
رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث مرات فلم يجبه ، فقال : " اللهم هذا عبدك إن كان قد
انقضى أجله ورزقه وأثره ، فإلى جنتك ورحمتك ، وان لم ينقض أجله ورزقه
وأثره فعجل شفاءه وعافيته " .
هامش
( 1 ) الأعراف : 54 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 219 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 220 وفيه : " فإذا رأيتها فاكتف بها ، وذكر باقي
الحديث وقال هو قول الله عز وجل : لهم البشرى ، الخ ، والحديث بتمامه في الكافي ج 3
ص 129 و 130 .