وأن الايمان حق وأن الدين كما وصفت ، وأن الاسلام كما شرعت وأن القول
كما قلت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين .
وأني أعهد إليك في دار الدنيا أني رضيت بك ربا وبالاسلام دينا ، وبمحمد
النبي صلى الله عليه وآله نبيا وبعلي وليا ، وبالقرآن كتابا ، وأن أهل بيت نبيك عليه
وعليهم السلام أئمتي .
اللهم أنت ثقتي عند شدتي ، ورجائي عند كربتي ، وعدتي عند الأمور
التي تنزل بي وأنت ولي نعمتي ، وإلهي وإله آبائي ، صل على محمد وآله ، ولا
تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، وآنس في قبري وحشتي ، واجعل لي عهدا عندك
يوم ألقاك منشورا " .
فهذا عهد الميت يوم يوصي بحاجته ، والوصية حق على كل مسلم ، قال أبو
عبد الله عليه السلام وتصديق هذا في سورة مريم قول الله تبارك وتعالى " لا يملكون
الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " وهذا هو العهد .
وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : تعلمها أنت ، وعلمها أهل بيتك وشيعتك ، قال
وقال النبي صلى الله عليه وآله علمنيها جبرئيل عليه السلام ( 1 ) .
29 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من الفطرة أن
يستقبل بالعليل القبلة إذا احتضر ( 2 ) .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا حضرت الرجل المسلم
قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده
ورسوله ( 3 ) .
وعنه عليه السلام أنه قال : يستحب لمن حضر النازع أن يقرء عند رأسه آية
الكرسي وآيتين بعدها ، ويقرء " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض
هامش
( 1 ) المصباح ص 11 ورواه القمي في تفسيره ص 415 ولم يخرجه ورواه السيد في
فلاح السائل ص 60 ، وقد أخرجه في كتاب الوصايا ج 103 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 219 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 219 .