في باب التيمم .
23 - كتاب سليم بن قيس : بالأسانيد التي ذكرناها في صدر الكتاب عنه
عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما ذكره من بدع عمر قال عليه السلام : والعجب لجهله وجهل
الأمة أنه كتب إلى جميع عماله أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلي ،
وليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء ، وإن لم يجده حتى يلقى الله . وفي رواية
أخرى : وإن لم يجده سنة ، ثم قبل الناس ذلك منه ورضوا به ، وقد علم وعلم
الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمر عمارا وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا ،
وشهدا به عنده وغيرهما ، فلم يقبل ذلك ولم يرفع به رأسا ( 1 ) .
24 - نوادر الراوندي : عن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ، عن محمد بن
الحسن التميمي ، عن سهل بن أحمد الديباجي ، عن محمد بن محمد بن الأشعث ، عن موسى
ابن إسماعيل بن موسى ، عن أبيه ، عن جده موسى ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تمسحوا بالأرض فإنها أمكم وهي بكم برة ( 2 ) .
بيان : لعل المراد بالتمسح التيمم عند الضرورة ، ويحتمل أن يكون المراد
التمسح على وجه البركة ، أو يكون كناية عن الجلوس عليها ، ويؤيد الأخيرين
ما رواه الراوندي أيضا أنه أقبل رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أحدهما لصاحبه :
اجلس على اسم الله تعالى والبركة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اجلس على استك ،
فأقبل يضرب الأرض بعصا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تضربها فإنها أمكم وهي
بكم برة ( 3 ) .
والخبر مذكور في روايات العامة أيضا قال في النهاية : فيه : " تمسحوا
بالأرض فإنها بكم برة " أراد به التيمم ، وقيل : أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود
من غير حائل ، ويكون هذا أمر تأديب واستحباب ، لا وجوب ، وقوله : " فإنها
بكم برة " أي مشفقة عليكم ، كالوالدة البرة بأولادها يعني أن منها خلقكم ،
و
هامش
( 1 ) كتاب سليم ص 122 ، وقوله لم يرفع به رأسا : أي لم يلتفت به .
( 2 ) نوادر الراوندي ص 9 وفي هامش الأصل ، ستأتي بسند آخر في باب ما يصح السجود عليه ، منه .
( 3 ) نوادر الراوندي ص 9 وفي هامش الأصل ، ستأتي بسند آخر في باب ما يصح السجود عليه ، منه .