تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
اعتزل نساءه في مشربة له شهرين - والمشربة العلية ( 1 ) - فدخل عمر وفي البيت أهب عطنة وقرظ ( 2 ) والنبي صلى الله عليه وآله نائم على حصير قد أثر في جنبه ، ووجد عمر ريح الأهب ، فقال : يا رسول الله ! ما هذه الأهب ؟ قال : يا عمر هذا متاع الحي فلما جلس النبي وكان قد أثر الحصير في جنبه ، قال عمر : أما أنا فأشهد أنك رسول الله ، ولأنت أكرم على الله من قيصر وكسرى ، وهما فيما هما فيه من الدنيا وأنت على الحصير ، وقد أثر في جنبك . فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ( 3 ) .
5 - مكارم الأخلاق : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ربما قمت أصلي وبين يدي وسادة فيها تماثيل طائر ، فجعلت عليها ثوبا ، وقد أهديت إلى طنفسة ( 4 ) من الشام فيها تماثيل طير فأمرت به فغير رأسه ، فجعل كهيئة الشجر ، وقال : إن الشيطان أشد ما يهم بالانسان إذا كان وحده ( 5 ) . عن أبي الحسن عليه السلام قال : دخل قوم على أبي جعفر عليه السلام وهو على بساط فيه تماثيل ، فسألوه فقال : أردت أن أهبه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) هي مشربة أم إبراهيم كانت غرفة أنزلها رسول الله فيها بالعالية ( 2 ) الأهب بضم الهمزة والهاء وبفتحهما جمع اهاب وهو الجلد ، وقيل : إنما يقال للجلد اهاب قبل الدبغ وأما بعده فلا ، والعطنة : المنتنة التي هي في دباغها : ترك فأفسد وأنتن ، وقيل : نضح عليه الماء فدفنه فاسترخى شعره لينتف فهي عطنة ، والقرظ - محركة - ورق السلم يدبغ به ومنه أديم قرظى . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 152 . ( 4 ) الطنفسة : بساط له خمل كالقالى . ( 5 ) مكارم الأخلاق ص 152 . ( 6 ) مكارم الأخلاق ص 153