تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عنه عليه السلام قال : إن الله يبغض شهرة اللباس ( 1 ) دخل عباد بن كثير البصري على أبي عبد الله عليه السلام وعليه ثياب الشهرة : فقال : يا عباد ما هذه الثياب ؟ قال : يا أبا عبد الله تعيب على هذا ؟ قال : نعم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثياب الذل يوم القيامة قال عباد : من حدثك بهذا ؟ قال : يا عباد تتهمني ؟ حدثني والله آبائي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . عن أبي الحسن الأول عليه السلام : قال : لم يكن شئ أبغض إليه من لبس الثوب المشهور ، وكان يأمر بالثوب الجديد فيغمس في الماء فيلبسه ( 3 ) . عن محمد بن الحسين بن كثير قال : رأيت على أبي عبد الله عليه السلام جبة صوف بين قميصين غليظين ، فقلت له في ذلك ، فقال : رأيت أبي يلبسها ، وإنا إذا أردنا أن نصلي لبسنا أخشن ثيابنا ( 4 ) . عن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : والله لأن صرت إلى هذا الأمر لآكلن الجشب بعد الطيب ، ولألبسن الخشن بعد اللين ، ولأتعبن بعد الدعة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيته لأبي ذر : يا أبا ذر إني ألبس الغليظ ، وأجلس على الأرض ، وألعق أصابعي ، وأركب الحمار بغير سرج ، وأردف خلفي ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ! يا أبا ذر ! البس الخشن من اللباس ، والصفيق من الثياب ، لئلا يجد الفخر فيك مسلكا " ( 5 ) . من كتاب زهد أمير المؤمنين عليه السلام عن عقبة بن علقمة قال : دخلت على أمير - المؤمنين عليه السلام فإذا بين يديه لبن حامض قد آذاني حموضته ، وكسر يابسة ، قلت : يا أمير المؤمنين أتأكل مثل هذا ؟ فقال لي . يا أبا الجنود ، إني أدركت رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 133 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 134 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 134 . ( 4 ) مكارم الأخلاق ص 132 . ( 5 ) مكارم الأخلاق ص 132 .