للرجل إذا سرق وقطعت يده ( 1 ) .
27 - تفسير العياشي : عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه سئل عن التيمم ، فتلا هذه الآية " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 2 )
وقال : " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ( 3 ) قال : فامسح على كفيك من
حيث موضع القطع ، قال : " وما كان ربك نسيا " " ( 4 ) .
قال : وكتب إلينا أبو محمد يذكر عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد
عن عامة أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا قطع السارق ترك
الابهام والراحة ، فقيل له : يا أمير المؤمنين عليه السلام تركت عامة يده ؟ قال : فقال لهم :
فان تاب فبأي شئ يتوضأ ، لأن الله يقول : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما
جزاء بما كسبا نكالا " من الله فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله غفور
رحيم " ( 5 ) .
28 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن رجل سرق فقطعت يده
اليمنى ثم سرق فقطعت رجله اليسرى ، ثم سرق الثالثة ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام
يخلده في السجن ، ويقول : إني لأستحي من ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها ، ولا رجل
يمشي بها إلى حاجته .
قال : وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، وإذا قطع الرجل قطعها
دون الكعبين ، قال : وكان لا يرى أن يعقل عن شئ من الحدود ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 316 .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) مريم : 64 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ص 318 .
( 6 ) المصدر نفسه ج 1 ص 318 وفيه " أن يغفل " والصحيح ما في المتن ، يقال : -
عقل عن فلان إذا لزمته دية فأديتها عنه ، فالمراد بالعقل عن الحد التزام الرجل عن غيره أن
يحد عوضا عنه ، لكنه في الفقيه ج 4 ص 46 من طبعته الحديثة " أن يعفى " ، وهكذا نقله
في الوسائل .