4 - قرب الإسناد : عن علي ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن المسلم العارف يدخل
بيت أخيه فيسقيه النبيذ والشراب لا يعرفه ، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله
عنه ؟ قال : إذا كان مسلما " عارفا " فاشرب ما أتاك به إلا أن تنكره ( 1 ) .
5 - الخصال : عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب
عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن
الشطرنج والنرد ، قال : لا تقربهما ، قلت : فالغناء ؟ قال : لا خير فيه لا تفعلوا
قلت : فالنبيذ ؟ قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كل مسكر ، وكل مسكر حرام .
قلت : فالظروف التي تصنع فيها ؟ قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدباء
والمزفت والحنتم والنقير ، قلت : وما ذاك ؟ قال : الدباء القرع : والمزفت الدنان
والحنتم جرار الأردن ، والنقير خشبة كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها
أجواف ينبذون فيها ، وقيل : إن الحنتم الجرار الخضر ( 2 ) .
معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن محبوب مثله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 117 ط حجر وتراه في كتاب المسائل المطبوع في البحار
ج 10 ص 274 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 120 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 224 وفيه قوله : ويقال انها الجرار الخضر " بعد قوله :
والحنتم جرار الأردن .
قال الجوهري : الدباء بضم الدال المهملة ثم الباء المشددة : القرع ، والواحد
دباءة ، وفى النهاية أنه نهى عن المزفت من الأوعية ، هو الاناء الذي يطلى بالزفت ،
وهو نوع من القار ، ثم انتبذ فيه ، انتهى .
وإنما فسره عليه السلام بالدنان لان في الدن مأخوذ كون داخله مطليا " بالقار لأنهم
فسروا الدن بالراقود ، والراقود بدن طويل الأسفل كهيئة الاردبة يطلى داخله بالقار ،
وقال في القاموس : الحنتم ، الجرة الخضراء ، والأردن بضمتين وشد الدال كورة
بالشام .
وفى النهاية : انه نهى عن النقير والمزفت ، النقير أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ
فيه التمر ، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا ، والنهى واقع على ما يعمل فيه لا على
اتخاذ النقير فيكون على حد المضاف ، تقديره ، عن نبيذ النقير ، وهو فعيل بمعنى
مفعول ، انتهى .
أقول : أخطأ في التأويل ، بل الظاهر أنه نهى عن استعمال الظرف بعد ما عمل فيه
النبيذ ، منه قدس سره .