18 - تفسير العياشي : عن أبي الربيع ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الخمر والنبيذ ، قال :
إن النبيذ ليست بمنزلة الخمر ( 1 ) إن الله حرم الخمر بعينها فقليلها وكثيرها
حرام ، كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله الشراب
من كل مسكر ، فما حرمه رسول الله صلى الله عليه وآله فقد حرمه الله .
قلت : فكيف كان يضرب رسول الله صلى الله عليه وآله في الخمر ؟ فقال : كان يضرب بالنعل
ويزيد وينقص ، وكان الناس بعد ذلك يزيدون وينقصون ، ليس بحد محدود ،
حتى وقف علي بن أبي طالب عليه السلام في شارب الخمر على ثمانين جلدة ، حيث ضرب
قدامة بن مظعون .
قال : فقال قدامة : ليس على جلد ، أنا من أهل هذه الآية : " ليس على
الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا " فقال عليه السلام
له : كذبت ما أنت منهم إن أولئك كانوا لا يشربون حراما .
ثم قال علي عليه السلام : إن الشارب إذا شرب فسكر لم يدر ما يقول وما يصنع ؟
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اتي بشارب الخمر ضربه ، فإذا اتي به ثانية ضربه ،
فإذا اتي به ثالثة ضرب عنقه .
قلت : فان اخذ شارب نبيذ مسكر قد انتشى منه قال : يضرب ثمانين جلدة ،
فان اخذ ثالثة قتل كما يقتل شارب الخمر .
قلت : إن اخذ شارب الخمر نبيذ مسكر سكر منه ، أيجلد ثمانين ؟ قال : لا
دون ذلك كا ما أسكر كثيره فقليله حرام ( 2 ) .
19 - التهذيب : زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الوليد بن عقبة
هامش
( 1 ) يعنى أن الخمر لا يجوز صنعتها واتخاذها وقد حرم بيعها وشراؤها وأجرة
الحمالين لها وهكذا ، وأما النبيذ فليس كذلك يجوز اتخاذها وبيعها وشراؤها وحملها ،
لكنه لا يشرب الا بعد ذهاب الثلثين .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 342 .