أبو ذر من خشية الله تعالى حتى اشتكى بصره فقيل له : لو دعوت الله يشفي بصرك
فقال : إني عن ذلك مشغول وما هو بأكبر همي قالوا : وما يشغلك عنه ، قال :
العظيمتان الجنة والنار .
17 - أمالي الطوسي ( 1 ) : بإسناده ، عن موسى بن بكر ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : سئل
أبو ذر ما مالك ؟ قال : عملي ، قيل له : إنما نسألك عن الذهب والفضة ، فقال :
ما أصبح فلا أمسي وما أمسي فلا أصبح ، لنا كندوج نرفع فيه خير متاعنا ، سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " كندوج المؤمن قبره " .
18 - أمالي الطوسي ( 2 ) : بإسناده ، عن موسى بن بكر ، عن العبد الصالح عليه السلام قال :
قال أبو ذر - ره - : جزى الله عني الدنيا مذمة بعد رغيفين من الشعير أتغذى
بأحدهما وأتعشى بالآخر ، وبعد شملتي الصوف أئتزر بإحديهما وأرتدي بالأخرى .
19 - الدرة الباهرة ( 3 ) : أوصى آدم ابنه شيث عليه السلام بخمسة أشياء وقال
له : اعمل بها وأوص بها بنيك من بعدك ، أولها : لا تركنوا إلى الدنيا الفانية
فإني ركنت إلى الجنة الباقية فما صحب لي وأخرجت منها ، الثانية لا تعملوا
برأي نسائكم فإني عملت بهوى امرأتي وأصابتني الندامة ، الثالثة إذا عزمتم على أمر
فانظروا إلى عواقبه فإني لو نظرت في عاقبة أمري لم يصبني ما أصابني ، الرابعة
إذا نفرت قلوبكم من شئ فاجتنبوه فإني حين دنوت من الشجرة لا تناول
منها نفر قلبي فلو كنت امتنعت من الاكل ما أصابني ما أصابني .
نقل من خط الشهيد - قدس الله روحه - ينسب إلى محمد بن الحنفية : من كرمت
عليه نفسه هانت عليه الدنيا .
20 - دعوات الراوندي ( 4 ) : أوحى الله إلى عزير عليه السلام يا عزير إذا وقعت
في معصية ، فلا تنظر إلى صغرها ولكن انظر من عصيت ، وإذا أوتيت رزقا مني
فلا تنظر إلى قلته ولكن انظر إلى من أهداه ، وإذا نزلت بك بلية فلا تشك إلى
هامش
( 1 ) الأمالي ح 2 ص 313 .
( 2 ) الأمالي ح 2 ص 313 .
( 3 ) مخطوط .
( 4 ) مخطوط .