عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قام أبو ذر - رحمه الله - عند الكعبة فقال :
أنا جندب بن سكن ، فاكتنفه الناس فقال : لو أن أحدكم أراد سفرا لاتخذ فيه
من الزاد ما يصلحه ، فسفر يوم القيامة أما تريدون فيه ما يصلحكم ، فقام إليه رجل
فقال : أرشدنا ، فقال : صم يوما شديد الحر للنشور ، وحج حجة لعظائم الأمور
وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، كلمة خير تقولها ، وكلمة شر تسكت
عنها ، أو صدقة منك على مسكين لعلك تنجو بها ، يا مسكين من يوم عسير ، اجعل الدنيا
درهمين درهما أنفقته على عيالك ، ودرهما قدمته لآخرتك ، والثالث يضر ولا ينفع
فلا ترده ، اجعل الدنيا كلمتين : كلمة في طلب الحلال ، وكلمة للآخرة ، والثالثة
تضر ولا تنفع لا تردها ، ثم قال : قتلني هم يوم لا أدركه .
مجالس المفيد ( 1 ) : عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن
الوليد ( 2 ) عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن
أبي جعفر عليه السلام مثله .
10 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي ( 3 ) : عن المفيد ، عن الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي
عن حبيب بن بصير ( 4 ) عن أحمد بن بشير ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه محمد بن السائب ،
عن إبراهيم بن محمد اليماني ، عن عكرمة قال : سمعت عبد الله بن العباس يقول
لابنه علي بن عبد الله : ليكن كنزك الذي تدخره العلم ، كن به أشد اغتباطا منك
بكثرة الذهب الأحمر ، فإني مودعك كلاما إن أنت وعيته اجتمع لك به خير
أمر الدنيا والآخرة لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويؤخر التوبة الطول
الامل ، ويقول في الدنيا قول الزاهدين ، ويعمل فيها عمل الراغبين إن أعطي
منها لم يشبع وإن منع منها لم يقنع ، يعجز عن شكر ما أوتي ويبغي الزيادة فيما بقي
ويأمر بما لا يأتي ، يحب الصالحين ولا يعمل عملهم ، ويبغض الفجار وهو أحدهم ،
ويقول : لم أعمل فأتعني ألا أجلس فأتمني ، فهو يتمني المغفرة وقد دأب في المعصية قد عمر
هامش
( 1 ) مجالس المفيد ص 125 و 126 .
( 2 ) في المصدر محمد بن محمد بن الوليد .
( 3 ) مجالس المفيد 195 ، والأمالي ج 1 ص 110 .
( 4 ) في المجالس " حبيب بن نصر " .