135 - وقال عليه السلام : إن الايمان فوق الاسلام بدرجة والتقوى فوق الايمان
بدرجة وبعضه من بعض ( 1 ) ، فقد يكون المؤمن في لسانه بعض الشئ الذي لم
يعد الله عليه النار وقال الله : " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
وندخلكم مدخلا كريما ( 2 ) " ويكون الاخر وهو الفهم لسانا ( 3 ) وهو أشد لقاء
للذنوب وكلاهما مؤمن . واليقين فوق التقوى بدرجة . ولم يقسم ( 4 ) بين الناس شي أشد
من اليقين . إن بعض الناس أشد يقينا من بعض وهم مؤمنون وبعضهم أصبر من بعض
على المصيبة وعلى الفقر وعلى المرض وعلى الخوف وذلك من اليقين .
136 - وقال عليه السلام : إن الغنى والعز يجولان ، فإذا ظفرا بموضع التوكل
أوطناه ( 5 ) .
137 - وقال عليه السلام : حسن الخلق من الدين وهو يزيد في الرزق .
138 - وقال عليه السلام : الخلق خلقان أحدهما نية والاخر سجية . قيل :
فأيهما أفضل ؟ قال عليه السلام : النية ، لان صاحب السجية مجبول على أمر لا
يستطيع غيره ، وصاحب النية يتصبر على الطاعة تصبرا فهذا أفضل .
139 - وقال عليه السلام : إن سرعة ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا وإن لم
يظهروا التودد بألسنتهم كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الأنهار . وإن بعد ائتلاف
قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهرا التودد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف
هامش
( 1 ) أي ان الايمان بعضه فوق بعض وبعضه أعلى درجة من بعض فالايمان ذو مراتب .
( 2 ) النساء 35 .
( 3 ) الفهم - ككتف - : السريع الفهم ولعل المراد لممه فيكون الاخر أشد لما من
غيره من جهة اللسان .
( 4 ) في بعض النسخ " ولم يقم " . وفى الكافي " وما قسم في الناس شئ أقل من
اليقين " .
( 5 ) أوطناه أي اتخذاه وطنا وأقاما فيه .