استبشر ، وإذا أساء استغفر ، وإذا أعطى شكر ، وإذا ابتلى صبر ، وإذا ظلم غفر .
64 - وقال عليه السلام : إياكم وملاحاة الشعراء ( 1 ) فإنهم يضنون بالمدح
ويجودون بالهجاء .
وقال عليه السلام : إني لا سارع إلى حاجة عدوي خوفا أن أرده فيستغني عني .
65 - كان عليه السلام يقول : اللهم إنك بما أنت له أهل من العفو أولى مني بما أنا
أهل له من العقوبة .
66 - وأتاه عليه السلام أعرابي وقيل : بل أتى أباه الباقر عليه السلام فقال : أرأيت الله حين
عبدته فقال : ما كنت لأعبد شيئا لم أره ، قال : كيف رأيته ؟ قال : لم تره الابصار
بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقيقة الايمان ، لا يدرك بالحواس ولا يقاس
بالناس ، معروف بالآيات ، منعوت بالعلامات ، هو الله الذي لا إله إلا هو ، فقال
الاعرابي ، الله أعلم حيث يجعل رسالته .
67 - وقال عليه السلام : يهلك الله ستا بست الامراء بالجور والعرب بالعصبية
والدهاقين بالكبر ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل ، والفقهاء
بالحسد .
68 - وقال عليه السلام : منع الموجود سوء ظن بالمعبود .
69 - وقال عليه السلام : صلة الأرحام منسأة في الاعمار ، وحسن الجوار عمارة
للدنيا ، وصدقة السر مثراة للمال .
70 - وقال له أبو جعفر ( 2 ) : يا أبا عبد الله ألا تعذرني من عبد الله بن حسن
وولده يبثون الدعاة ويريدون الفتنة ، قال : قد عرفت الامر بيني وبينهم فإن أقنعتك
مني آية من كتاب الله تعالى تلوتها عليك ؟ قال : هات ، قال : " لئن أخرجوا لا يخرجون
معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون ( 3 ) "
هامش
( 1 ) الملاحاة : المنازعة والمخاصمة . والضن : البخل .
( 2 ) يعنى الدوانيقي .
( 3 ) الحشر : 12 .