بآبائهم ألا وإن الناس من آدم ، وآدم من تراب ، وأكرمهم عند الله أتقاهم .
يا علي من السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر الزانية
والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن .
يا علي من تعلم علما ليماري به السفهاء أو يجادل به العلماء أو ليدعو الناس
إلى نفسه فهو من أهل النار .
يا علي إذا مات العبد قال الناس : ما خلف ؟ وقالت الملائكة : ما قدم .
يا علي الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر .
يا علي موت الفجأة راحة المؤمن وحسرة الكافر .
يا علي أوحى الله تبارك وتعالى إلى الدنيا : أخدمي من خدمني وأتعبي
من خدمك .
يا علي إن الدنيا لو عدلت عند الله عز وجل جناح بعوضة لما سقى الكافر منها
شربة من ماء .
يا علي ما أحد من الأولين والآخرين إلا وهو يتمنى يوم القيامة أنه لم
يعط من الدنيا إلا قوتا .
يا علي شر الناس من اتهم الله في قضائه .
يا علي أنين المؤمن المريض تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة
وتقلبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل الله ، فإن عوفي يمشي في الناس وما عليه
من ذنب .
يا علي لو أهدي إلي كراع لقبلت ، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت .
يا علي ليس على النساء جمعة ، ولا جماعة ، ولا إقامة ، ولا عيادة مريض ، ولا
اتباع جنازة ، ولا هرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر ، ولا حلق ، ولا
تولى القضاء ، ولا [ أن ] تستشار ، ولا تذبح إلا عند الضرورة ، ولا تجهر بالتلبية
ولا تقيم عند قبر ولا تسمع الخطبة ، ولا تتولى التزويج ، ولا تخرج من بيت زوجها
إلا بإذنه ، فان خرجت بغير إذنه لعنها الله وجبرئيل وميكائيل ، ولا تعطي من بيت
بحار الأنوار — صفحة 54
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٤