فإنه ليس بالرجل غنى عن قومه ، إذا خلع منهم يدا واحدة يخلعون منه أيدي كثيرة
فإذا رأيتهم في خير فأعنهم عليه ، وإذا رأيتهم في شر فلا تخذلنهم ، وليكن تعاونكم
على طاعة الله ، فإنكم لن تزالوا بخير ما تعاونتم على طاعة الله تعالى وتناهيتم عن
معاصيه .
33 - أمالي الطوسي : ( 1 ) عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الله بن أبي داود السجستاني
عن إبراهيم الحسن المقسمي الطرسوسي ، عن بشر بن زاذان ، عن عمرو بن صبيح
عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : إن الدنيا
عناء وفناء ، ، وعبر وغير ، فمن فنائها أن الدهر موتر قوسه ، مفوق نبله تصيب
الحي بالموت ، والصحيح بالسقم ، ومن عناها أن المرء يجمع ما لا يأكل ، ويبني ما
لا يسكن ، ومن عبرها أنك ترى المغبوط مرحوما أو المرحوم مغبوطا ليس بينهما
إلا نعيم زال أو بؤس نزل ، ومن غيرها أن المرء يشرف عليه أمله فيختطفه دونه
أجله .
قال : وقال علي عليه السلام أربع للمرء لا عليه الايمان والشكر فان الله تعالى
يقول : " ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم " ( 2 ) والاستغفار فإنه قال : " وما
كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ( 3 ) " والدعاء فإنه
قال تعالى : " قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ( 4 ) " .
34 - أمالي الطوسي : ( 5 ) عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم
العلوي ، عن أبيه ، عن عبد العظيم الحسني ، عن أبي جعفر الثاني ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن
أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال : أربع أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه قلت : المرء
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 107 .
( 2 ) النساء : 147 . أي لا حاجة له سبحانه إلى عذابكم ان شكرتم نعمته .
( 3 ) الأنفال : 33 .
( 4 ) الفرقان : 77 . أي ما يصنع بكم . من عبأت الجيش إذا هيأته .
( 5 ) الأمالي ج 2 ص 180 .