وللدين والدنيا أكيلا ( 1 ) فلا نرى لك خلفا نشكو إليه ولا نظيرا نأمله ولا
نقيمه ( 2 ) .
33 - الكافي : من الروضة ( 3 ) خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام :
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن علي جميعا عن إسماعيل بن مهران ،
وأحمد بن محمد بن أحمد ، عن علي بن الحسن التيمي ، وعلي بن الحسين ، عن أحمد بن
محمد بن خالد جميعا عن إسماعيل بن مهران ، عن المنذر بن جيفر ، عن الحكم بن
ظهير ، عن عبد الله بن جرير ( 4 ) العبدي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : أتى أمير
المؤمنين عليه السلام عبد الله بن عمرو ولد أبي بكر وسعد بن أبي وقاص يطلبون منه التفضيل
لهم ( 5 ) فصعد المنبر ومال الناس إليه فقال : الحمد لله ولي الحمد ومنتهى الكرم لا
تدركه الصفات ، ولا يحد باللغات ، ولا يعرف بالغايات ، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله نبي الهدى ، وموضع التقوى ، ورسول
الرب الاعلى ، جاء بالحق من عند الحق لينذر بالقرآن المبين ، والبرهان المستنير
فصدع ( 6 ) بالكتاب المبين ( 7 ) ومضى على ما مضت عليه الرسل الأولون .
أما بعد أيها الناس فلا تقولن رجال قد كانت الدنيا غمرتهم فاتخذوا العقار
وفجروا الأنهار ، وركبوا أفره الدواب ( 8 ) ولبسوا ألين الثياب ، فصار ذلك عليهم
هامش
( 1 ) الأكيل يكون بمعنى المأكول وبمعنى الأكل والمراد هنا الثاني .
( 2 ) كأن الرجل كان هو الخضر عليه السلام ( الوافي ) .
( 3 ) المصدر ص 360 تحت رقم 551 .
( 4 ) في بعض نسخ المصدر " حريز " وفى جامع الرواة ص 107 ج 1 " حريث " .
( 5 ) يعنى في قسمة الأموال والعطاء بين المسلمين .
( 6 ) في بعض نسخ المصدر " بالقرآن المبين والبرهان المستبين .
( 7 ) أي تكلم به جهارا أو شق جماعاتهم بالتوحيد وفصل بين الحق والباطل .
( 8 ) الدابة الفارهة : النشيطة القوية .