هذه منزلة من خشي ربه وحذر نفسه ، وتلك عقوبة من عصى منشئه ، وسولت
له نفسه معصية مبدئه ، لهو ذلك قول فصل ، وحكم عدل ، خير قصص قص ، ووعظ به
ونص ، تنزيل من حكيم حميد ( 1 ) .
أقول : وهذه الخطبة قد نقلها الكفعمي في كتاب المصباح ولكن مع اختلاف
شديد ولذلك قد تعرضنا لتلك الاختلافات في الهامش .
29 - الكافي : من الروضة ( 2 ) عن أحمد بن محمد الكوفي ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي
عن أبي روح فرج بن قرة ، عن جعفر بن عبد الله ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام بالمدينة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على
النبي وآله . ثم قال : أما بعد فإن الله تبارك وتعالى لم يقصم جباري دهر إلا من
بعد تمهيل ورخاء ، ولم يجبر كسر عظم من الأمم إلا بعد أزل وبلاء ( 3 ) أيها الناس
في دون ما استقبلتم من عطب واستدبرتم من خطب معتبر ( 4 ) وما كل ذي قلب بلبيب
ولا كل ذي سمع بسميع ، ولا كل ذي ناظر عين ببصير ، عباد الله أحسنوا فيما يعنيكم ( 5 )
النظر فيه ثم انظروا إلى عرصات من قد أقاده الله بعلمه ( 6 ) كانوا على سنة من
هامش
( 1 ) زاد في كف " نزل به روح قدس مبين على نبي مهتد مكين صلت عليه رسل سفرة
مكرمون بررة ، عذت برب رحيم من شر كل رجيم فيتضرع متضرعكم وليبتهل مبتهلكم فنستغفر
رب كل مربوب لي ولكم " .
( 2 ) ص 63 تحت رقم 22 .
( 3 ) الأزل : الشدة والضيق .
( 4 ) الخطب الشأن والامر . وفى بعض نسخ المصدر . " ما استقبلتم من خطب واستدبرتم
من خطب " .
( 5 ) أي فيما يهمكم . وفى بعض النسخ باعجام الغين وهو تصحيف .
( 6 ) من القود فإنهم قد أصابوا دماء بغير حق .