استخف به ، ومن أكثر من شئ عرف به ومن كثر كلامه كثر خطأوه ، ومن كثر
خطأوه ( 1 ) قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن
مات قلبه دخل النار .
أي بني من نظر في عيوب الناس ورضي لنفسه بها فذاك الأحمق بعينه ، ومن
تفكر اعتبر ، ومن اعتبر اعتزل ، ومن اعتزل سلم ، ومن ترك الشهوات كان حرا ، ومن
ترك الحسد كانت له المحبة عند الناس .
أي بني عز المؤمن غناه عن الناس ، والقناعة مال لا ينفد ، ومن أكثر
ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا
فيما ينفعه .
أي بني العجب ممن يخاف العقاب فلم يكف ، ورجا الثواب فلم يتب
ويعمل .
أي بني الفكرة تورث نورا والغفلة ظلمة ، والجد ال [ - ة ] ضلالة ، والسعيد
من وعظ بغيره ، والأدب خير ميراث ، وحسن الخلق خير قرين ، ليس مع قطيعة
الرحم نماء ، ولا مع الفجور غنى .
أي بني العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله ، وواحد
في ترك مجالسة السفهاء .
أي بني من تزيا ( 2 ) بمعاصي الله في المجالس أورثه الله ذلا ، ومن طلب
العلم علم .
يا بني رأس العلم الرفق وآفته الخرق ( 3 ) ومن كنوز الايمان الصبر على
المصائب . والعفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، كثرة الزيارة تورث الملالة
هامش
( 1 ) وفى بعض نسخ الحديث [ خطؤه ] في الموضعين والمعنى واحد .
( 2 ) تزيا : أي صار ذا زي .
( 3 ) الخرق : الشدة ، ضد الرفق .