58 - وقال صلى الله عليه وآله : الأناة من الله والعجلة من الشيطان ( 1 ) .
59 - وقال صلى الله عليه وآله : إن من تعلم العلم ليماري به السفهاء ( 2 ) أو يباهي به العلماء
أو يصرف وجوه الناس إليه ليعظموه فليتبوأ مقعده من النار ، فان الرئاسة لا تصلح
إلا لله ولأهلها ، ومن وضع نفسه في غير الموضع الذي وضعه الله فيه مقته الله ، ومن
دعا إلى نفسه فقال : أنا رئيسكم ( 3 ) وليس هو كذلك لم ينظر الله إليه حتى يرجع
عما قال ، ويتوب إلى الله مما ادعى .
60 - وقال صلى الله عليه وآله : قال عيسى بن مريم للحواريين : تحببوا إلى الله وتقربوا
إليه ، قالوا : يا روح الله بماذا نتحبب إلى الله ونتقرب ؟ قال : ببغض أهل المعاصي
والتمسوا رضى الله بسخطهم قالوا : يا روح الله فمن نجالس إذا ؟ قال : من يذكركم
الله رؤيته ، ويزيد في عملكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله .
61 - وقال صلى الله عليه وآله : أبعدكم بي شبها البخيل البذي الفاحش ( 4 ) .
62 - وقال صلى الله عليه وآله : سوء الخلق شؤم .
63 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال أو ما قيل فيه فإنه لبغية
أو شيطان ( 5 ) .
64 - وقال صلى الله عليه وآله : إن الله حرم الجنة على كل فاحش بذي ، قليل الحياء
هامش
( 1 ) الأناة - كقناة - : الوقار والحلم .
( 2 ) أي ليجادل ويخاصم ، من المراء .
( 3 ) في بعض نسخ المصدر " أنا وليكم " .
( 4 ) البذى على فعيل : الذي تكلم بالفحش . والبذاء : الكلام القبيح .
( 5 ) في بعض نسخ المصدر " لبغى " . وفى بعض الكتب " لغية " واللام للملكية المجازية
وهي بكسر المعجمة وتشديد الياء المفتوحة المثناة من تحت : الضلال ، يقال : إنه ولد غية
أي ولد زنا ، والغيى كالغنى : الدنى الساقط عن الاعتبار . ولعل ما في المتن تصحيف هنا
وما يأتي .