حق الحياء ، قالوا : وما نفعل يا رسول الله ؟ قال : فان كنتم فاعلين فلا يبيتن
أحدكم إلا وأجله بين عينيه ، وليحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وليذكر
القبر والبلى ، ومن أراد الآخرة فليدع زينة الحياة الدنيا .
قرب الإسناد : ( 1 ) عن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون مثله إلا أن فيه " حوى "
مكان " وعى " و " وعى " مكان " حوى " .
10 - تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) : عن أبيه ، عن حماد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي ما من دار فيها فرحة إلا يتبعها ترحة ( 3 )
وما من هم إلا وله فرح إلا هم أهل النار ، فإذا عملت سيئة فأتبعها بحسنته تمحها
سريعا ، وعليك بصنايع الخير فإنها تدفع مصارع السوء .
قال المفسر : وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام على حد
التأديب للناس لا بأن لأمير المؤمنين عليه السلام سيئات عملها .
11 - تفسير علي بن إبراهيم ( 4 ) : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن سنان ، عن
المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية : " لا تمدن عينيك إلى
ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن رمى ببصره إلى
ما في يد غيره كثر همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعلم أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو في
ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه ، ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا
ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ، ومن دخل النار من هذه الأمة ممن
قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا ، ومن أتي ذا ميسرة فيتخشع له طلبا لما
في يديه ذهب ثلثا دينه ، ثم قال : ولا تعجل وليس يكون الرجل يسأل من الرجل
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 13 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم سورة الرعد ص 341 .
( 3 ) الترح : الحزن والهم .
( 4 ) المصدر سورة الحجر آية 89 ص 356 .