الأنبار فترجلوا له واشتدوا بين يديه : ما هذا الذي صنعتموه ؟ فقالوا : خلق منا
نعظم به أمراءنا ، فقال عليه السلام : والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم ، وإنكم لتشقون به على
أنفسكم ، وتشقون به في آخرتكم ، وما أخسر المشقة وراءها العقاب ، وأربح الدعة
معها الأمان من النار ( 1 ) .
3 - تأويل الآيات الظاهرة : باسناده عن الصدوق ، عن عبد الله بن محمد بن
عبد الوهاب ، عن أحمد بن محمد الشعراني ، عن عبد الباقي ، عن عمر بن سنان ، عن
حاجب بن سليمان ، عن وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن ابن ظبيان ، عن
أبي ذر رحمه الله قال : رأيت سلمان وبلالا يقبلان إلى النبي صلى الله عليه وآله إذ
انكب سلمان على قدم رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلها فزجره النبي صلى الله عليه وآله عن
ذلك ، ثم قال له : يا سلمان لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها أنا عبد من عبيد الله
آكل مما يأكل العبد ، وأقعد كما يقعد العبد .
4 - إكمال الدين : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن عبد الله بن محمد بن مهران
الابي العروضي رحمه الله بمرو ، عن زيد بن عبد الله البغدادي ، عن علي بن سنان
الموصلي ، عن أبيه قال : لما قبض سيدنا أبو محمد العسكري عليه السلام وفد من قم
والجبال وفود بالأموال كانت تحمل على الرسم ، فلما أن وصلوا إلى سر من رأى
قيل لهم : إنه قد فقد فطلب جعفر منهم المال ولم يعطوه ، فلما خرجوا من البلد
خرج عليهم غلام وناداهم بأسمائهم وقال : أجيبوا مولاكم قالوا : فسرنا معه حتى
دخلنا دار مولانا الحسن بن علي عليهما السلام فإذا ولده القائم عجل الله فرجه قاعد على
سرير كأنه فلقة القمر ، عليه ثياب خضر ، فسلمنا عليه فرد علينا السلام ، فقال :
جملة المال كذا وكذا دينارا حمل فلان كذا ، وفلان كذا ، ولم يزل يصف حتى
وصف الجميع ، ثم وصف ثيابنا ورحالنا ، وما كان معنا من الدواب ، فخررنا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الرقم 37 من الحكم وأصل القصة طويلة تراها في ج 75 ص 356
من هذه الطبعة نقلا عن كتاب صفين لنصر بن مزاحم .