تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
هذا آخر العهد مني ومنكم ، فما دمت حيا فقد تروني ، فإذا مت فالله حليفتي على كل مؤمن ومؤمنة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فابتدر إليه رهط من الأنصار قبل أن ينزل من المنبر وكلهم قالوا : يا رسول الله ونحن جعلنا الله فداك بأبي أنت وأمي ونفسي لك الفداء يا رسول الله صلى الله عليه وآله من يقوم لهذه الشدائد ، وكيف العيس بعد هذا اليوم ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وأنتم فداكم أبي وأمي إني قد نازلت ربي عز وجل في أمتي فقال لي : باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور ، ثم أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إنه من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : وإن السنة لكثيرة ، من تاب قبل أن يموت بشهر تاب الله عليه ثم قال : وشهر كثير ، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ثم قال : وجمعة كثيرة ، من تاب قبل أن يموت بيوم تاب الله عليه ثم قال : ويوم كثير ، من تاب الله قبل أن يموت بساعة تاب الله عليه ثم قال : وإن الساعة لكثيرة ، من تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأومأ بيده إلى حلقه - تاب الله عز وجل عليه ، قال : ثم نزل . فكانت آخر خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحق بالله عز وجل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 249 - 262 ، وكان هذا الحديث الطويل آخر أحاديث الكتاب رواه تحت عنوان " عقاب مجمع عقوبات الأعمال " . وفيه اختلافات يسيرة مع نسخة المؤلف العلامة رحمة الله عليه .