ومن اعتذر إليه مسئ فلم يعذره ثم لم يقتصر به على قدر عقوبة إساءته
بل أربى عليه فقد تعلق بغصن منه ، ومن ضرب بين المرء وزوجه ، والوالد وولده
أو الأخ وأخيه أو القريب وقريبه ، أو بين جارين أو خليطين ، أو أختين ، فقد
تعلق بغصن منه ، ومن شدد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظا وبلاء فقد تعلق
بغصن منه ، ومن كان عليه دين فكسره على صاحبه وتعدى عليه حتى أبطل دينه
فقد تعلق بغصن منه ، ومن جفا يتيما وآذاه وتهضم ماله فقد تعلق بغصن منه ، ومن
وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك ، فقد تعلق بغصن منه ، ومن
تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه ، ومن قعد يعدد قبايح
أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلق بغصن منه ، ومن كان
جاره مريضا فترك عيادته استخفافا بحقه فقد تعلق بغصن منه ، ومن مات جاره فترك
تشييع جنازته تهاونا به فقد تعلق بغصن منه ، ومن أعرض عن مصاب وجفاه إزراء
عليه واستصغارا له فقد تعلق بغصن منه ، ومن عق والديه أو أحدهما فقد تعلق بغصن
منه ، ومن كان قبل ذلك عاقا لهما ، فلم يرضهما في هذا اليوم ، وهو يقدر على
ذلك ، فقد تعلق بغصن منه ، وكذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشر فقد تعلق
بغصن منه ، والذي بعثني بالحق نبيا إن المتعلقين بأغصان شجرة الزقوم يخفضهم
تلك الأغصان إلى الجحيم ( 1 ) .
28 - نوادر الراوندي : باسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
علي عليه السلام : لا تقولوا امرأة طامث ، فتكذبوا ، ولكن قولوا حائض ، الطمث الجماع
قال الله تعالى : " لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان " ولا تقولوا صرت إلى الخلاء
ولكن قولوا كما قال الله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ولا تقولوا أهريق
الماء فتكذبوا ، ولكن قولوا : أنطلق أبول ، ولا يسمى المسلم رجيلا ولا يسمى
المصحف مصيحفا ولا المسجد مسيجدا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الامام ص 294 و 295 .
( 2 ) نوادر الراوندي ص 41 .