تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ومن اعتذر إليه مسئ فلم يعذره ثم لم يقتصر به على قدر عقوبة إساءته بل أربى عليه فقد تعلق بغصن منه ، ومن ضرب بين المرء وزوجه ، والوالد وولده أو الأخ وأخيه أو القريب وقريبه ، أو بين جارين أو خليطين ، أو أختين ، فقد تعلق بغصن منه ، ومن شدد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظا وبلاء فقد تعلق بغصن منه ، ومن كان عليه دين فكسره على صاحبه وتعدى عليه حتى أبطل دينه فقد تعلق بغصن منه ، ومن جفا يتيما وآذاه وتهضم ماله فقد تعلق بغصن منه ، ومن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك ، فقد تعلق بغصن منه ، ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه ، ومن قعد يعدد قبايح أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلق بغصن منه ، ومن كان جاره مريضا فترك عيادته استخفافا بحقه فقد تعلق بغصن منه ، ومن مات جاره فترك تشييع جنازته تهاونا به فقد تعلق بغصن منه ، ومن أعرض عن مصاب وجفاه إزراء عليه واستصغارا له فقد تعلق بغصن منه ، ومن عق والديه أو أحدهما فقد تعلق بغصن منه ، ومن كان قبل ذلك عاقا لهما ، فلم يرضهما في هذا اليوم ، وهو يقدر على ذلك ، فقد تعلق بغصن منه ، وكذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشر فقد تعلق بغصن منه ، والذي بعثني بالحق نبيا إن المتعلقين بأغصان شجرة الزقوم يخفضهم تلك الأغصان إلى الجحيم ( 1 ) . 28 - نوادر الراوندي : باسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : لا تقولوا امرأة طامث ، فتكذبوا ، ولكن قولوا حائض ، الطمث الجماع قال الله تعالى : " لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان " ولا تقولوا صرت إلى الخلاء ولكن قولوا كما قال الله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ولا تقولوا أهريق الماء فتكذبوا ، ولكن قولوا : أنطلق أبول ، ولا يسمى المسلم رجيلا ولا يسمى المصحف مصيحفا ولا المسجد مسيجدا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الامام ص 294 و 295 . ( 2 ) نوادر الراوندي ص 41 .
بحار الأنوار — صفحة 358 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي