غضبان ، وقال صلى الله عليه وآله : من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع
المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها
ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن
يتوب ، ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها ، ومن احتاج إليه أخوه
المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة ، ألا ومن صبر
على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الاجر أعطاه الله ثواب الشاكرين
في الآخرة ، ألا وأيما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا
يطيق ، لم تقبل منها حسنة ، وتلقى الله وهو عليها غضبان ، ألا ومن أكرم أخاه
المسلم فإنما يكرم الله عز وجل .
ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يؤم الرجل قوما إلا باذنهم ، وقال : من أم
قوما باذنهم وهم به راضون ، فاقتصد بهم في حضوره وأحسن صلاته بقيامه وقراءته
وركوعه وسجوده وقعوده ، فله مثل أجر القوم ولا ينقص من أجورهم شئ ألا
ومن أم قوما بأمرهم ثم لم يتم بهم الصلاة ولم يحسن في ركوعه وسجوده وخشوعه
وقراءته ردت عليه صلاته ، ولم تجاوز ترقوته ، وكانت منزلته كمنزلة إمام جائر
معتد لم يصلح إلى رعيته ولم يقم فيهم بحق ولا قام فيهم بأمر .
وقال صلى الله عليه وآله : من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وما له ليصل رحمه أعطاه الله عز وجل
أجر مائة شهيد ، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة ، ويمحى عنه أربعون ألف
سيئة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكأنما عبد الله مائة سنة صابرا محتسبا
ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا ومشى له فيها حتى يقضي الله له حاجته
أعطاه الله براءة من النفاق ، وبراءة من النار ، وقضى له سبعين حاجة من حوائج
الدنيا ، ولا يزال يخوض في رحمة الله عز وجل حتى يرجع .
ومن مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم
خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع ، ومن سعى لمريض في حاجة
قضاها أو لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمة ، فقال رجل من الأنصار : بأبي
بحار الأنوار — صفحة 335
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٥