من النار ، ومن اختار الآخرة على الدنيا وترك الدنيا رضي الله عنه غفر له مساوي
عمله ، ومن ملا عينه من حرام ملا الله عينه يوم القيامة من النار إلا أن يتوب
ويرجع .
وقال صلى الله عليه وآله : من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله ، ومن التزم
امرأة حراما قرن في سلسلة نار مع شيطان ، فيقذفان في النار ، ومن غش مسلما في
شراء أو بيع فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الخلق للمسلمين
ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يمنع أحد الماعون ، وقال : من منع الماعون من جاره
منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوء حاله .
وقال صلى الله عليه وآله : أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفا ولا
عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه ، وإن صامت نهارها ، وقامت ليلها ، وأعتقت
الرقاب ، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله ، وكانت أول من يرد النار ، وكذلك
الرجل إذا كان لها ظالما .
ألا ومن لطم خد مسلم أو وجهه بدد الله عظامه يوم القيامة ، وحشره مغلولا
حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب ، ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في
سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب .
ونهى عن الغيبة وقال : من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه ، ونقض وضوؤه
وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة ، يتأذى به أهل الموقف ، فان
مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله .
وقال صلى الله عليه وآله : من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر
شهيد ، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله عنه
ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة ، فان هو لم يردها وهو قادر على ردها
كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة .
ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخيانة ، وقال : من خان أمانة في الدنيا ولم
يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي ، ويلقى الله وهو عليه
بحار الأنوار — صفحة 334
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٤