تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
من النار ، ومن اختار الآخرة على الدنيا وترك الدنيا رضي الله عنه غفر له مساوي عمله ، ومن ملا عينه من حرام ملا الله عينه يوم القيامة من النار إلا أن يتوب ويرجع . وقال صلى الله عليه وآله : من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله ، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة نار مع شيطان ، فيقذفان في النار ، ومن غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الخلق للمسلمين ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يمنع أحد الماعون ، وقال : من منع الماعون من جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوء حاله . وقال صلى الله عليه وآله : أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفا ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه ، وإن صامت نهارها ، وقامت ليلها ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله ، وكانت أول من يرد النار ، وكذلك الرجل إذا كان لها ظالما . ألا ومن لطم خد مسلم أو وجهه بدد الله عظامه يوم القيامة ، وحشره مغلولا حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب ، ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب . ونهى عن الغيبة وقال : من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه ، ونقض وضوؤه وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة ، يتأذى به أهل الموقف ، فان مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله . وقال صلى الله عليه وآله : من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر شهيد ، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله عنه ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة ، فان هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة . ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخيانة ، وقال : من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي ، ويلقى الله وهو عليه