فيما بينهم حتى لا يبقى ذنب ( 1 ) .
بيان : يدل على استحباب عدم جذب اليد حتى يجذب صاحبه ، ولعله محمول
على ما إذا لم يمتد كثيرا فيملا .
24 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة
عن إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فنظر إلى بوجه قاطب
فقلت : ما الذي غيرك لي ؟ قال : الذي غيرك لاخوانك ، بلغني يا إسحاق
أنا أقعدت ببابك بوابا يرد عنك فقراء الشيعة ؟ فقلت : جعلت فداك إني خفت
الشهرة ، قال : أفلا خفت البلية أوما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا
انزل الله عز وجل الرحمة عليهما ، فكانت تسعة وتسعين لأشد هما حبا لصاحبه
فإذا تواقفا غمرتهما الرحمة ، وإذا قعدا يتحد ثان قالت الحفظة بعضها لبعض :
اعتزلوا بنا فلعل لهما سرا ، وقد ستر الله عليهما ،
فقلت : أليس الله عز وجل يقول : " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيت عتيد "
فقال : يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع ، فان عالم السر يسمع ويرى ( 2 ) .
بيان : في القاموس قطب يقطب قطبا وقطوبا فهو قاطب وقطوب زوى ما بين
عينيه وكلح كقطب ، قوله عليه السلام : " فكانت تسعة وتسعين " تسعة اسم كان وكان الأنسب
تسعون كما في بعض نسخ الحديث وفي نسخ الكتاب وتسعين فالواو بمعنى مع
وليس في بعض الروايات " فكانت " فيستقيم من غير تكلف .
وقال تعالى : " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان
عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ( 3 ) قال
الطبرسي قدس سره : حبل الوريد هو عرق يتفرق في البدن أو عرق الحلق أو
عرق متعلق بالقلب ، والمتلقيان الملكان يأخذان منه عمله ، فيكتبانه كما يكتب
المملى عليه ، والمراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح ، وقيل : عن اليمين كاتب
الحسنات وعن الشمال كاتب السيئات ، وقيل : الحفظة أربعة ملكان بالنهار
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 181 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 181 .
( 3 ) سورة ق : 16 - 18 .