16 - الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة : قال : لقي موسى بن جعفر عليه السلام
الرشيد حين قدومه إلى المدينة على بغلة فاعترض عليه في ذلك فقال : تطأطأت عن
خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير ، وخير الأمور أوسطها ( 1 ) .
17 - دعوات الراوندي : عن أبي هاشم قال : ركبت دابة فقلت : " سبحان
الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " قال : فسمع مني أحد السبطين عليه السلام وقال :
لا بهذا أمرت أمرت أن تذكر نعمة ربك إذا استويت عليه يقول الله عز وجل :
" اذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه " فقلت : كيف أقول ؟ قال : قل : " الحمد
لله الذي هدانا للاسلام ، والحمد لله الذي من علينا بمحمد وآله ، والحمد لله الذي
جعلنا في خير أمة أخرجت للناس " فإذا أنت قد ذكرت نعما عظيمة ثم تقول :
" سبحان الذي سخر لنا " الآية .
18 - مكارم الأخلاق : روي أنه يقال عند الركوب : " الحمد لله الذي هدانا للاسلام
وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا
له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمد لله رب العالمين اللهم أنت الحامل على
الظهر ، والمستعان على الامر ، وأنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل والمال
والولد ، اللهم أنت عضدي وناصري " وإذا مضت بك راحلتك ، فقل في طريقك :
" خرجت بحول الله وقوته بغير حول مني ولا قوة ، لكن بحول الله وقوته
هامش
( 1 ) الدرة الباهرة مخطوط ، وكلامه عليه السلام هذا كان حين حج الرشيد فلقيه
موسى بن جعفر عليه السلام على بغلة له فقال الرشيد : من مثلك في حسبك ونسبك وتقدمك
تلقاني على بغلة ؟ فقال عليه السلام : تطأطأت الخ ، وروى الكليني في الكافي ج 6 ص 540
عن علي بن إبراهيم رفعه قال : خرج عبد الصمد بن علي ومعه جماعة فبصر بأبي الحسن موسى
عليه السلام مقبلا راكبا بغلا ، فقال لمن معه : مكانكم حتى أضحككم من موسى بن جعفر
فلما دنا منه قال له : ما هذه الدابة التي لا تدرك عليها الثار ، ولا تصلح عند النزال ؟ فقال
عليه السلام : تطأطأت عن سمو الخيل ، وتجاوزت قموء العير ، وخير الأمور أوساطها . فأفحم
عبد الصمد فما أحار جوابا . أقول عبد الصمد بن علي ، هو ابن عبد الله العباس بن عبد المطلب .