ولا يحول أحد دون ما تريد من الخير ، وكل ما يراد وما لا يراد في قبضتك ، وقد
جعلت قبائل الجن والشياطين يرونا ولا نراهم ، وأنا لكيدهم خائف وجل
فآمني من شرهم وبأسهم ، بحق سلطانك يا عزيز يا منيع " .
وإذا خفت عدوا أو لصا فقل : " يا آخذا بنواصي خلقه ، والسافع ( 1 ) بها
إلى قدرته ، المنفذ فيها حكمه ، وخالقها وجاعل قضائه لها غالبا ، وكلهم
ضعيف عند غلبته ، وثقت بك يا سيدي عند قوتهم لضعفي ، وبقوتك على من كادني
فسلمني منهم ، اللهم فان حلت بيني وبينهم فذاك أرجو ، وإن أسلمتني إليهم
غيروا ما بي من نعمتك يا خير المنعمين صل على محمد وآل محمد ، ولا تجعل تغير
نعمتك على يد أحد سواك ، ولا تغيرها أنت ، فقد ترى الذي يراد بي ، فحل بيني
وبين شرهم بحق ما به تستجيب ، يا الله رب العالمين .
فإذا أردت النزول في موضع فاختر من بقاع الأرض أحسنها لونا وألينها
تربة ، وأكثرها عشبا ، ولا تنزل ظهر الطريق ، وبطون الأودية . فإنها
مأوى الحيات ومدارج السباع ، فإذا أردت النزول فقل حين تنزل : " اللهم
أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " ثم تصلي ركعتين تنوي مندوبا قربة إلى
الله ، وقل : " اللهم ارزقنا خير هذه البقعة ، وأعذنا من شرها " .
وإذا أردت الرحيل من المنزل فصل ركعتين مندوبا أيضا وادع الله عز
وجل بالحفظ والكلاءة ، وودع الموضع وأهله ، فان لكل موضع أهلا من
الملائكة وقل : السلام على ملائكة الله الحافظين ، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 1 ) يقال : سفع بناصيته : أي قيض عليها فاجتذبها بشدة فهو سافع .