تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولا يحول أحد دون ما تريد من الخير ، وكل ما يراد وما لا يراد في قبضتك ، وقد جعلت قبائل الجن والشياطين يرونا ولا نراهم ، وأنا لكيدهم خائف وجل فآمني من شرهم وبأسهم ، بحق سلطانك يا عزيز يا منيع " . وإذا خفت عدوا أو لصا فقل : " يا آخذا بنواصي خلقه ، والسافع ( 1 ) بها إلى قدرته ، المنفذ فيها حكمه ، وخالقها وجاعل قضائه لها غالبا ، وكلهم ضعيف عند غلبته ، وثقت بك يا سيدي عند قوتهم لضعفي ، وبقوتك على من كادني فسلمني منهم ، اللهم فان حلت بيني وبينهم فذاك أرجو ، وإن أسلمتني إليهم غيروا ما بي من نعمتك يا خير المنعمين صل على محمد وآل محمد ، ولا تجعل تغير نعمتك على يد أحد سواك ، ولا تغيرها أنت ، فقد ترى الذي يراد بي ، فحل بيني وبين شرهم بحق ما به تستجيب ، يا الله رب العالمين . فإذا أردت النزول في موضع فاختر من بقاع الأرض أحسنها لونا وألينها تربة ، وأكثرها عشبا ، ولا تنزل ظهر الطريق ، وبطون الأودية . فإنها مأوى الحيات ومدارج السباع ، فإذا أردت النزول فقل حين تنزل : " اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " ثم تصلي ركعتين تنوي مندوبا قربة إلى الله ، وقل : " اللهم ارزقنا خير هذه البقعة ، وأعذنا من شرها " . وإذا أردت الرحيل من المنزل فصل ركعتين مندوبا أيضا وادع الله عز وجل بالحفظ والكلاءة ، وودع الموضع وأهله ، فان لكل موضع أهلا من الملائكة وقل : السلام على ملائكة الله الحافظين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 1 ) يقال : سفع بناصيته : أي قيض عليها فاجتذبها بشدة فهو سافع .
بحار الأنوار — صفحة 265 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي