تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
تلك الساعة . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستاك إذا أراد أن ينام ويأخذ مضجعه ، وكان صلى الله عليه وآله إذا أوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن ، ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليمسحه بصنفة ( 1 ) إزاره فإنه لا يدري ما حدث عليه ثم ليقل " اللهم إن أمسكت نفسي في منامي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين في الدعاء وقت الانتباه : وكان أبو عبد الله عليه السلام إذا قام آخر الليل رفع صوته حتى يسمع أهل الدار يقول : " اللهم أعني على هول المطلع ، ووسع علي المضطجع ، وارزقني خير ما قبل الموت ، وارزقني خير ما بعد الموت " . عنه عليه السلام : ما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله من نوم إلا خر لله عز وجل ساجدا وكان صلى الله عليه وآله إذا نام تنام عيناه ولا ينام قلبه ويقول : إن قلبي ينتظر الوحي ، وكان صلى الله عليه وآله إذا راعه شئ في منامه قال : " هو الله لا شريك له " وكان صلى الله عليه وآله كثير الرؤيا ولا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح . وكان صلى الله عليه وآله إذا استيقظ من نومه يقول : " سبحان الذي يحيى الموتى وهو على كل شئ قدير " وإذا قام للصلاة قال : الحمد لله نور السماوات والأرض والحمد لله قيوم السماوات والأرض ، والحمد لله رب السماوات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق وقولك الحق ولقاؤك الحق والجنة حق والنار حق والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، أنت إلهي لا إله إلا أنت " ثم يستاك قبل الوضوء . قال أمير المؤمنين عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول حين يستيقظ من منامه " الحمد لله الذي بعثني من مرقدي هذا ، ولو شاء لجعله إلى يوم القيامة ، الحمد لله الذي
هامش
( 1 ) صنفة الإزار طرته وحاشيته ، وهي جانبه الذي لا هدب له ، ويقال : هي حاشية الثوب من أي جانب كان ، يقال : " مسحه بصنفة ثوبه " .
بحار الأنوار — صفحة 203 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي