تلك الساعة .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستاك إذا أراد أن ينام ويأخذ مضجعه ، وكان
صلى الله عليه وآله إذا أوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن ، ووضع يده
اليمنى تحت خده الأيمن .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا أوى أحدكم إلى فراشه
فليمسحه بصنفة ( 1 ) إزاره فإنه لا يدري ما حدث عليه ثم ليقل " اللهم إن أمسكت
نفسي في منامي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين
في الدعاء وقت الانتباه : وكان أبو عبد الله عليه السلام إذا قام آخر الليل رفع صوته
حتى يسمع أهل الدار يقول : " اللهم أعني على هول المطلع ، ووسع علي
المضطجع ، وارزقني خير ما قبل الموت ، وارزقني خير ما بعد الموت " .
عنه عليه السلام : ما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله من نوم إلا خر لله عز وجل ساجدا
وكان صلى الله عليه وآله إذا نام تنام عيناه ولا ينام قلبه ويقول : إن قلبي ينتظر الوحي ، وكان صلى الله عليه وآله
إذا راعه شئ في منامه قال : " هو الله لا شريك له " وكان صلى الله عليه وآله كثير الرؤيا ولا يرى
رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح .
وكان صلى الله عليه وآله إذا استيقظ من نومه يقول : " سبحان الذي يحيى الموتى
وهو على كل شئ قدير " وإذا قام للصلاة قال : الحمد لله نور السماوات والأرض
والحمد لله قيوم السماوات والأرض ، والحمد لله رب السماوات والأرض
ومن فيهن ، أنت الحق وقولك الحق ولقاؤك الحق والجنة حق والنار
حق والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك
أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما
أسررت وما أعلنت ، أنت إلهي لا إله إلا أنت " ثم يستاك قبل الوضوء .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول حين يستيقظ من منامه
" الحمد لله الذي بعثني من مرقدي هذا ، ولو شاء لجعله إلى يوم القيامة ، الحمد لله الذي
هامش
( 1 ) صنفة الإزار طرته وحاشيته ، وهي جانبه الذي لا هدب له ، ويقال : هي حاشية
الثوب من أي جانب كان ، يقال : " مسحه بصنفة ثوبه " .