5 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : في خبر رجاء بن ضحاك فيما كان يعمل الرضا عليه السلام في طريق
خراسان قال : فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام عن فراشه بالتسبيح
والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار وقال : كان يكثر بالليل في فراشه
من تلاوة القرآن فإذا مر بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى وسأل الله الجنة وتعوذ به
من النار ( 1 ) .
6 - علل الشرائع : عن القطان ، عن السكري ، عن الحكم بن أسلم ، عن ابن
عيينة ، عن الحريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن علي عليه السلام أنه قال لرجل
من بني سعد : ألا أحدثك عني وعن فاطمة عليها السلام إنها كانت عندي - وكانت من
أحب أهله إليه - وإنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها ، وطحنت بالرحى
حتى مجلت يداها ( 2 ) وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت النار تحت
القدر حتى دكنت ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك
فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت
عنده حداثا فاستحت وانصرفت ، قال : فعلم النبي صلى الله عليه وآله أنها جاءت لحاجة .
قال : فغدا علينا ونحن في لفاعنا ( 3 ) فقال : السلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا
لمكاننا ثم قال : السلام عليكم فسكتنا ثم قال : السلام عليكم فخشينا إن لم نرد
عليه ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فان اذن له ، وإلا انصرف ، فقلت :
وعليك السلام يا رسول الله ادخل ! فلم يعد صلى الله عليه وآله أن جلس عند رؤوسنا ، فقال : يا
فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد ؟ قال : فخشيت إن لم نجبه أن يقوم قال :
فأخرجت رأسي فقلت : أنا والله أخبرك يا رسول الله ، إنها استقت بالقربة حتى
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 181 و 182 .
( 2 ) مجلت اليد : نفطت من العمل فمرنت ، وقيل : المجل أن يكون بين الجلد
واللحم ماء من كثرة العمل ، وقيل : قشر رقيق يجتمع فيه ماء من أثر العمل ، أقول
يقال له بالفارسية : تأول .
( 3 ) اللفاع : كل ما يجلل به الجسد كساء كان أو غيره .