تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
5 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : في خبر رجاء بن ضحاك فيما كان يعمل الرضا عليه السلام في طريق خراسان قال : فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام عن فراشه بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار وقال : كان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن فإذا مر بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار ( 1 ) . 6 - علل الشرائع : عن القطان ، عن السكري ، عن الحكم بن أسلم ، عن ابن عيينة ، عن الحريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن علي عليه السلام أنه قال لرجل من بني سعد : ألا أحدثك عني وعن فاطمة عليها السلام إنها كانت عندي - وكانت من أحب أهله إليه - وإنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها ، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها ( 2 ) وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده حداثا فاستحت وانصرفت ، قال : فعلم النبي صلى الله عليه وآله أنها جاءت لحاجة . قال : فغدا علينا ونحن في لفاعنا ( 3 ) فقال : السلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال : السلام عليكم فسكتنا ثم قال : السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فان اذن له ، وإلا انصرف ، فقلت : وعليك السلام يا رسول الله ادخل ! فلم يعد صلى الله عليه وآله أن جلس عند رؤوسنا ، فقال : يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد ؟ قال : فخشيت إن لم نجبه أن يقوم قال : فأخرجت رأسي فقلت : أنا والله أخبرك يا رسول الله ، إنها استقت بالقربة حتى
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 181 و 182 . ( 2 ) مجلت اليد : نفطت من العمل فمرنت ، وقيل : المجل أن يكون بين الجلد واللحم ماء من كثرة العمل ، وقيل : قشر رقيق يجتمع فيه ماء من أثر العمل ، أقول يقال له بالفارسية : تأول . ( 3 ) اللفاع : كل ما يجلل به الجسد كساء كان أو غيره .
بحار الأنوار — صفحة 193 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي