تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
17 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن علي بن إسحاق ، عن سهل بن اليسع ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من بات على سطح غير محجر فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه ( 1 ) .
18 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : ونم نومة المتعبدين ، ولا تنم نومة الغافلين فان المتعبدين الأكياس ينامون استرواحا ، وأما الغافلون ينامون استبطارا قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تنام عيني ولا ينام قلبي . وانو بنومك تخفيف مؤنتك على الملائكة واعتزال النفس من شهواتها ، واختبر بها نفسك معرفة بأنك عاجز ضعيف لا تقدر على شئ من حركاتك وسكونك ، إلا بحكم الله وتقديره فان النوم أخ الموت فاستدلل به على الموت الذي لا تجد السبيل إلى الانتباه فيه ، والرجوع إلى إصلاح ما فات عنك ، ومن نام عن فريضة أو سنة أو نافلة أو فاته بسببها شئ فذلك نوم الغافلين وسيرة الخاسرين ، وصاحبه مغبون ، ومن نام بعد فراغه من أداء الفرائض والسنن والواجبات من الحقوق ، فذلك نوم محمود . وإني لا أعلم لأهل زماننا هذا شيئا إذا أتوا بهذه الخصال أسلم من النوم ، لان الخلق تركوا مراعاة دينهم ، ومراقبة أحوالهم ، وأخذوا شمال الطريق والعبد إن اجتهد أن لا يتكلم ، كيف يمكنه أن لا يستمع إلى ما هو مانع له عن ذلك ، وإن النوم من إحدى تلك الآلات ، قال الله عز وجل : " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " وإن في كثرته آفات وإن كان على سبيل ما ذكرناه . وكثرة النوم يتولد من كثرة الشرب ، وكثرة الشرب يتولد من كثرة الشبع وهما يثقلان النفس عن الطاعة ، ويقسيان القلب عن التفكر والخشوع . واجعل كل نومك آخر عهدك من الدنيا ، واذكر الله بقلبك ولسانك وخف اطلاعه على سرك ، واعتقد بقلبك ومستعينا به في القيام إلى الصلاة ، فإذا انتبهت فان الشيطان يقول لك : نم فان عليك بعد ليلا طويلا ، يريد تفويت وقت مناجاتك وعرض حالك على ربك ، ولا تغفل عن الاستغفار بالاسحار فان للقانتين فيه أشواقا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن ص 622 . ( 2 ) مصباح الشريعة ص 29 .
بحار الأنوار — صفحة 189 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي