وقال عليه السلام : الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله ، والغدر بأهل الغدر وفاء
عند الله ( 1 ) .
ومن خطبة له عليه السلام : إن الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جنة أوقى منه
وما يغدر من علم كيف المرجع ، ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر
كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، مالهم قاتلهم الله ، قد يرى الحول
القلب وجه الحيلة ، ودونه مانع من أمر الله ونهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها
وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين ( 2 ) .
20 - مشكاة الأنوار : عن الرضا عليه السلام قال : إنا أهل بيت نرى ما وعدنا
علينا دينا كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : تقبلوا لي ست خصال أتقبل لكم الجنة : إذا حدثتم فلا
تكذبوا ، وإذا وعدتم فلا تخلفوا ، وإذا ائتمنتم فلا تخونوا ، وغضوا أبصاركم
واحفظوا فروجكم ، وكفوا أيديكم وألسنتكم ( 4 ) .
48 .
* ( باب ) *
* " ( المشورة وقبولها ومن ينبغي استشارته ، ونصح المستشير ، والنهى ) " *
* " ( عن الاستبداد بالرأي ) " *
الآيات : آل عمران : وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله
إن الله يحب المتوكلين ( 5 ) .
حمعسق : وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون - إلى
قوله - وأمرهم شورى بينهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الرقم 259 من الحكم .
( 2 ) نهج البلاغة الرقم 41 من الخطب .
( 3 ) مشكاة الأنوار .
( 4 ) المصدر 88 .
( 5 ) آل عمران : 159
( 6 ) الشورى 36 - 38 .