على دين محمد ، ولم ينههم عن إظهار البراءة ( 1 ) .
78 - نهج البلاغة : من كلام له عليه السلام لأصحابه ، أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل
رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ولن تقتلوه
ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة مني فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة ، ولكم
نجاة ، وأما البراءة فلا تتبرأوا مني فاني ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الايمان
والهجرة ( 2 ) .
79 - الهداية : التقية فريضة واجبة علينا في دوله الظالمين ، فمن تركها
فقد خالف دين الإمامية وفارقه ، وقال الصادق عليه السلام : لو قلت : إن تارك التقية
كتارك الصلاة لكنت صادقا ، والتقية في كل شئ حتى يبلغ الدم فإذا بلغ الدم
فلا تقية ، وقد أطلق الله جل اسمه إظهار موالاة الكافرين في حال التقية فقال
جل من قائل : " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن
يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقية " وروي عن الصادق عليه السلام
أنه سئل عن قول الله عز وجل : " إن أكرمكم عند الله أتقيكم " ( 3 ) قال أعلمكم
بالتقية ، وقال عليه السلام : خالطوا الناس بالبرانية ، وخالفوهم بالجوانية
ما دامت الامرة صبيانية وقال عليه السلام : رحم الله امرءا حببنا إلى الناس ولم
يبغضنا إليهم ، وقال عليه السلام : من صلى معهم في الصف الأول فكأنما صلى مع
رسول الله صلى الله عليه وآله في الصف الأول ، وقال عليه السلام : الرياء مع المنافق في داره
عبادة ، ومع المؤمن شرك ، والتقية واجبة لا يجوز تركها إلى أن يخرج القائم
فمن تركها فقد دخل في نهي الله عز وجل ونهي رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات
الله عليهم .
80 - مشكاة الأنوار : نقلا من كتاب المحاسن ، عن معلى بن خنيس قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : يا معلى اكتم أمرنا ولا تذعه فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 1 ص 357 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 1 ص 114 ط عبده وقد مر ذلك مستوفى في ج 39 ص 311 - 330 .
( 3 ) الحجرات : 13 .