إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : " وقولوا للناس حسنا " عودوا مرضاهم
واشهدوا جنائزهم ، واشهدوا لهم وعليهم ، وصلوا معهم في مساجدهم ، ثم قال : أي
شئ أشد على قوم يزعمون أنهم يأتمون بقوم فيأمرونهم وينهونهم فلا يقبلون منهم
ويذيعون حديثهم عند عدوهم ، فيأتي عدوهم إلينا فيقولون لنا : إن قوما يقولون
ويروون عنكم كذا وكذا ؟ فنحن نقول : إنا براء ممن يقول هذا فيقع عليهم
البراءة ( 1 ) .
76 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي
عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فتلا قول الله
تعالى " ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا
وكانوا يعتدون " ( 2 ) فقال : أما والله ما ضربوهم بأيديهم ، ولا قتلوهم بأسيافهم ، ولكن
سمعوا أحاديثهم فأذاعوها عليهم ، فأخذوا وقتلوا ، فصار اعتداء ومعصية .
77 - أمالي الطوسي : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن
إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن أحمد البرقي ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " إن أكرمكم
عند الله أتقيكم " قال : أعملكم بالتقية ( 3 ) .
قال ابن أبي الحديد : روى صاحب كتاب الغارات ، عن يوسف بن كليب
عن يحيى بن سليمان ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن محمد بن علي الباقر عليه السلام قال :
خطب علي عليه السلام على منبر الكوفة فقال : سيعرض عليكم سبي وستذبحون عليه
فان عرض عليكم سبي فسبوني ، وإن عرض عليكم البراءة مني ، فاني على دين
محمد صلى الله عليه وآله ولم يقل فلا تبرؤا مني ، وعن أحمد بن المفضل ، عن الحسن بن صالح
عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام : لتذبحن على سبي وأشار بيده إلى
حلقه ، ثم قال : فان أمروكم بسبي فسبوني وإن أمروكم أن تبرؤا مني فانى
هامش
( 1 ) المحاسن ص 18 .
( 2 ) البقرة : 61 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 274 .