78 - كتاب زيد النرسي : قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إياكم
وغشيان الملوك ، وأبناء الدنيا ، فان ذلك يصغر نعمة الله في أعينكم ويعقبكم كفرا
وإياكم ومجالسة الملوك وأبناء الدنيا ، ففي ذلك ذهاب دينكم ويعقبكم نفاقا
وذلك داء دوي لا شفاء له ، ويورث قساوة القلب ، ويسلبكم الخشوع ، وعليكم
بالاشكال من الناس ، والأوساط من الناس ، فعندهم تجدون معادن الجوهر ، وإياكم
أن تمدوا أطرافكم إلى ما في أيدي أبناء الدنيا فمن مد طرفه إلى ذلك طال حزنه
ولم يشف غيظه واستصغر نعمة الله عنده ، فيقل شكره الله ، وانظر إلى من هو دونك
فتكون لأنعم الله شاكرا ، ولمزيده مستوجبا ولجوده ساكبا .
79 - اعلام الدين : روي عن أويس القرني رحمة الله عليه قال لرجل سأله
كيف حالك ؟ فقال : كيف يكون حال من يصبح يقول : لا أمسي ، ويمسي يقول :
لا أصبح ، يبشر بالجنة ولا يعمل عملها ، ويحذر النار ولا يترك ما يوجبها ، والله
إن الموت وغصصه وكرباته وذكر هول المطلع وأهوال يوم القيامة لم تدع
للمؤمن في الدنيا فرحا ، وإن حقوق الله لم تبق لنا ذهبا ولا فضة ، وإن قيام
المؤمن بالحق في الناس لم يدع له صديقا ، نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر
فيشتمون أعراضنا ويرموننا بالجرائم والمعايب والعظائم ، ويجدون على ذلك
أعوانا من الفاسقين ، إنه والله لا يمنعنا ذلك أن نقوم فيهم بحق الله .
82 .
( باب )
* " ( الركون إلى الظالمين وحبهم وطاعتهم ) " *
الآيات : الانعام : وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم
الظالمين ( 1 ) .
هود : واتبعوا أمر كل جبار عنيد ، وقال تعالى : فاتبعوا أمر فرعون
هامش
( 1 ) الانعام : 68 .