فقد استقبلني بالمحاربة ، يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال يوما : يا علي لا تناظر رجلا حتى تنظر في سريرته فان كانت
سريرته حسنة فان الله عز وجل لم يكن ليخذل وليه وإن كانت سريرته رديئة فقد
يكفيه مساويه ، فلو جهدت أن تعمل به أكثر مما عمله من معاصي الله عز وجل ما
قدرت عليه يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : أدنى الكفر أن يسمع الرجل عن أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد أن
يفضحه بها ، أولئك لا خلاق لهم ، يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام
أنه قال : من قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت أذناه ما يشينه ويهدم مروته فهو
من الذين قال الله عز وجل : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا
لهم عذاب أليم " ( 1 ) .
يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أنه قال : من روى
عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروته وثلبه أوبقه الله بخطيئته حتى يأتي
بمخرج مما قال ، ولن يأتي بالمخرج منه أبدا ، ومن أدخل على أخيه المؤمن
سرورا فقد أدخل على أهل البيت عليهم السلام سرورا ، ومن أدخل على أهل البيت سرورا
فقد أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا ، ومن أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا فقد
سر الله ، ومن سر الله فحقيق عليه أن يدخله الجنة . ثم إني أوصيك بتقوى
الله وإيثار طاعته والاعتصام بحبله ، فإنه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط
مستقيم ، فاتق الله ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه ، فإنه وصية الله عز وجل إلى
خلقه لا يقبل منهم غيرها ، ولا يعظم سواها . واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشئ أعظم
من التقوى فإنه وصيتنا أهل البيت ، فان استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل
عنه غدا فافعل .
قال عبد الله بن سليمان : فلما وصل كتاب الصادق عليه السلام إلى النجاشي نظر
فيه فقال : صدق والله الذي لا إله إلا هو مولاي قلما عمل أحد بما في هذا الكتاب
هامش
( 1 ) النور : 19 .