الله بني أمية الملك ، فقال : ليس حيث يذهب الناس إليه ، إن الله آتانا الملك
وأخذه بنو أمية ، بمنزلة الرجل يكون له الثوب ويأخذه الاخر ، فليس هو للذي
أخذه ( 1 ) .
53 - مناقب ابن شهرآشوب : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لعمر بن
الخطاب ثلاث إن حفظتهن وعملت بهن كفتك ما سواهن ، وإن تركتهن
لم ينفعك شئ سواهن ، قال : وما هن يا أبا الحسن ؟ قال : إقامة الحدود على
القريب والبعيد ، والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط ، والقسم بالعدل بين الأحمر
والأسود ، فقال له عمر : لعمري لقد أوجزت وأبلغت .
54 - مجالس المفيد : عن الأصمعي قال : سمعت أعرابيا وذكر السلطان فقال : لئن عزوا
بالظلم في الدنيا ليذلن بالعدل في الآخرة ، رضوا بقليل من كثير ، وبيسير من خطير
وإنما يلقون العدم حين لا ينفع الندم .
55 - رجال الكشي : حمدويه وإبراهيم معا ، عن أيوب بن نوح ، عن جابر ، عن
عقبة بن بشير الأسدي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : إني في الحسب
الضخم من قومي وإن قومي كان لهم عريف فهلك ، فأرادوا أن يعرفوني عليهم
فما ترى لي ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : تمن علينا بحسبك ؟ إن الله تعالى رفع بالايمان
من كان الناس سموه وضيعا إذا كان مؤمنا ، ووضع بالكفر من كان يسمونه شريفا إذا
كان كافرا ، وليس لاحد على أحد فضل إلا بتقوى الله وأما قولك إن قومي كان
لهم عريف فهلك ، فأرادوا أن يعرفوني عليهم ، فان كنت تكره الجنة وتبغضها
فتعرف على قومك : ويأخذ سلطان جابر بامرئ مسلم لسفك دمه فتشركهم في دمه
وعسى لا تنال من دنياهم شيئا ( 2 ) .
56 - رجال الكشي : محمد بن إسماعيل ، عن إسماعيل بن مرار ، عن بعض أصحابنا
أنه لما قدم أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام العراق قال علي بن يقطين : أما ترى
حالي وما أنا فيه ؟ فقال له : يا علي إن الله تعالى أولياء الظلمة ليدفع
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 166 .
( 2 ) رجال الكشي 178 .