مقويا لدينه .
وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته ، الرئيس
منهم وأتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية ، على
من هو وال عليه ، والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام ومحرم معذب
من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ، لان كل شئ من جهة المعونة معصية
كبيرة من الكبائر ، وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله ، وإحياء
الباطل كله ، وإظهار الظلم والجور والفساد ، وإبطال الكتب وقتل الأنبياء والمؤمنين
وهدم المساجد ، وتبديل سنة الله وشرايعه ، فلذلك حرام العمل معهم ومعونتهم ، والكسب
معهم إلا بجهة الضرورة ، نظير الضرورة إلى الدم والميتة ( 1 ) .
وأقول : تمامه في باب جوامع المكاسب وفي التتمة أيضا بعض أحكام الولاة
وأعمالهم .
50 - قصص الأنبياء : عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله يمشي في
الصحراء فناداه مناد : يا رسول الله ! مرتين ، فالتفت فلم ير أحدا ثم ناداه فالتفت
فإذا هو بظبية موثقة ، فقالت : إن هذا الاعرابي صادني ولي خشفان في ذلك الجبل
أطلقني حتى أذهب وأرضعهما وأرجع ، فقال : وتفعلين ؟ قالت : نعم ، إن لم أفعل
عذبني الله عذاب العشار ، فأطلقها .
أقول : تمامه في أبواب المعجزات
51 - المحاسن : في رواية أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال الله عز وجل :
أي قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة ، ألا لا تولعوا بسب الملوك ، توبوا إلى
الله عز وجل يعطف بقلوبهم عليكم ( 2 ) .
52 - تفسير العياشي : عن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله " قل
اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء " ( 3 ) فقد آتي
هامش
( 1 ) تحف العقول 346 - 348 .
( 2 ) المحاسن ص 117 .
( 3 ) آل عمران : 26 .