عشرين نكالا ينكل بهما فيمكن أن يكون لذكر الأب وشتمه لا المواجه فتأمل .
3 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه
عن أبي المغرا ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تسفهوا فان أئمتكم
ليسوا بسفهاء ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : من كافأ السفيه بالسفه فقد رضي بما أتي إليه
حيث احتذا مثاله ( 1 ) .
بيان : " لا تسفهوا " نقل عن المبرد وتغلب أن سفه بالكسر متعد
وبالضم لازم ، فان كسرت الفاء هنا كان المفعول محذوفا أي لا تسفهوا أنفسكم
والخطاب للشيعة كلهم ، والغرض من التعليل هو الترغيب في الأسوة وكأنه تنبيه
على أنكم إن سفهتم نسب من خالفكم السفه إلى أئمتكم كما ينسب الفعل إلى
المؤدب " وقال " الظاهر أنه من تتمة الخبر السابق ، ويحتمل أن يكون خبرا
آخر مرسلا " من كافأ " يستعمل بالهمز وبدونها ، والأصل الهمز " بما أتى إليه "
على بناء المجرد أي جاء إليه من قبل خصمه ، فالمستتر راجع إلى الموصول ، أو
التقدير أتى به إليه فالمستتر للخصم ، وفي المصباح أنه يأتي متعديا وقد يقرأ
اتي على بناء الافعال أو المفاعلة .
" حيث احتذى " تعليل للرضا ، وفي القاموس احتذى مثاله اقتدى به ، وفيه
ترغيب في ترك مكافأة السفهاء ، كما قال تعالى : " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا
سلاما " ( 2 ) .
4 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن الحميري ، عن البرقي ، عن بعض أصحابه رفعه
عن ابن طريف ، عن ابن نباتة ، عن الحارث الأعور قال : قال علي عليه السلام للحسن
ابنه عليه السلام في مسائله التي سأله عنها : يا بني ما السفه ؟ فقال : اتباع الدناة ،
ومصاحبة الغواة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 322 .
( 2 ) الفرقان : 63 .
( 3 ) معاني الأخبار 247 .