محمد بن عيسى القيسي عن محمد بن الفضيل الصيرفي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن
أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله : علمني عملا لا يحال بينه وبين
الجنة ، قال : لا تغضب ، ولا تسأل الناس شيئا ، وارض للناس ما ترضى لنفسك ( 1 ) .
أقول : سيأتي أخبار كثيرة من هذا الباب في باب ذكر الله ، وباب
مواساة الاخوان .
16 - معاني الأخبار : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن محمد بن
يحيى الخزاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده عليهم السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله بقوم يربعون حجرا فقال : ما هذا ؟ قالوا :
نعرف بذلك أشدنا وأقوانا ، فقال عليه السلام : ألا أخبركم بأشدكم وأقواكم ؟ قالوا :
بلى يا رسول الله قال ، أشدكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل
وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق ( 2 ) .
أقول : قد مضى بإسناد آخر في باب صفات المؤمن .
17 - المحاسن : أبي ، عن الحسن ، عن معاوية ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : ما ناصح الله عبد في نفسه فأعطى الحق منها وأخذ الحق لها إلا أعطي خصلتين
رزق من الله يسعه ، ورضى عن الله ينجيه ( 3 ) .
18 - الاختصاص : عن أبي حمزة قال : سمعت فاطمة بنت الحسين عليه السلام تقول
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث [ خصال ] من كن فيه استكمل خصال الايمان : الذي إذا
رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، وإذا قدر لم
يتعاط ما ليس له ( 4 ) .
أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن محبوب ابن بنت الأشج الكندي ، عن
محمد بن عيسى بن هشام ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عاصم بن حميد ، عن
أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال عاصم : وحدثني أبو حمزة
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 121 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 366 .
( 3 ) المحاسن ص 28 .
( 4 ) الاختصاص : 233