2 - الاختصاص : قال الصادق عليه السلام : من صار إلى أخيه المؤمن في حاجة أو
مسلما فحجبه لم يزل في لعنة الله إلى أن حضرته الوفاة ( 1 ) .
أقول : قد مضى أخبار في هذا المعنى في باب من حجب مؤمنا في كتاب
الايمان والكفر .
3 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن حسان وعدة من أصحابنا ، عن
أحمد بن محمد بن خالد جميعا ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن
عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله
عز وجل بينه وبين الجنة سبعين ألف سور ما بين السور إلى السور مسيرة ألف
عام ( 2 ) .
الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سنان
مثله بتغيير يسير ( 3 ) .
بيان : " كان بينه وبين مؤمن حجاب " أي مانع من الدخول عليه ، إما
باغلاق الباب دونه ، أو إقامة بواب على بابه يمنع من الدخول عليه ، وقال الراغب :
الضرب إيقاع شئ على شئ ولتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب
الشئ باليد والعصا ونحوهما ، وضرب الأرض بالمطر وضرب الدراهم اعتبارا
بضربه بالمطرقة ، وقيل له : الطبع اعتبارا بتأثير السكة فيه ، وضرب الخيمة لضرب
أوتادها بالمطرقة ، وتشبيها بضرب الخيمة قال : " ضربت عليهم الذلة " ( 4 ) أي
التحفتهم الذلة التحاف الخيمة بمن ضربت عليه ، ومنه استعير " فضربنا على آذانهم
في الكهف " ( 5 ) قال : " فضرب بينهم بسور " ( 6 ) إلى آخر ما قال في ذلك .
" مسيرة ألف عام " أي من أعوام الدنيا ويحتمل الآخرة ، ثم الظاهر منه
إرادة هذا العدد حقيقة ، ويمكن حمله على المجاز والمبالغة في بعده عن الرحمة
هامش
( 1 ) الاختصاص ص 31 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 364 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 365 .
( 4 ) آل عمران : 112 .
( 5 ) الكهف : 11 .
( 6 ) الحديد : 13 راجع المفردات 295 .