للتقسيم أي إن كان ظلمه قليلا يسيل عرقه ، وإن كان كثيرا يسيل دمه ، والموبخ
المؤمنون أو الملائكة أو الأنبياء والأوصياء عليهم السلام أو الأعم ، وفيه دلالة على أن
حق المؤمن حق الله عز وجل ، لكمال قربه منه أو لامره تعالى به .
18 - الكافي : عن محمد بن سنان ، عن مفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها قال الله عز وجل : ملائكتي
أبخل عبدي بسكنا الدنيا ؟ وعزتي وجلالي لا يكسن جناني أبدا ( 1 ) .
بيان : ظاهر هذه الأخبار ، وجوب إعانة المؤمنين بكل ما يقدر عليه
وإسكانهم وغير ذلك ، مما لم يقل بوجوبه أحد من الأصحاب ، بل ظاهرها كون
تركها من الكبائر ، وهو حرج عظيم ينافي الشريعة السمحة ، وقد يؤول بكون
المنع من أجل الايمان فيكون كافرا أو على ما إذا وصل اضطرار المؤمن حدا خيف
عليه التلف أو الضرر العظيم الذي تجب إعانته عنده ، أو يراد بالجنان جنات معينة
لا يدخلها إلا المقربون .
19 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله
عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : من أتاه أخوه المؤمن
في حاجة فإنما هي رحمة من الله عز وجل ساقها إليه ، فان قبل ذلك فقد وصله
بولايتنا ، وهو موصول بولاية الله عز وجل وإن رده عن حاجته وهو يقدر على
قضائها سلط الله عليه شجاعا من نار ، ينهشه في قبره إلى يوم القيامة مغفور له أو
معذب ، فان عذره الطالب كان أسوء حالا ، قال : وسمعته يقول : من قصد إليه رجل
من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية
الله تبارك وتعالى ( 2 ) .
بيان : قد مر سندا ومتنا في باب قضاء حاجة المؤمن إلى قوله : كان أسوء
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 367 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 367 .