فإنك ميت ، وأحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به
واعلم أن شرف الرجل قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس ( 1 ) .
أقول : قد أثبتناه مسندا في أبواب المواعظ .
3 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن معبد ، عن أحمد بن عمر
عن يحيى بن عمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس ، والاستغناء عنهم : يكون افتقارك إليهم
في لين كلامك ، وحسن بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء
عزك ( 2 ) .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : محمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن سيار ، عن المفضل
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية " لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به
أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين " ( 3 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن رمى ببصره إلى ما في يدي
غيره كثر همه ، ولم يشف غيظه ، ومن لم يعلم أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو
ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه ، ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا
ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ، ومن دخل النار من هذه الأمة ممن
قرء القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا ، ومن أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب
ما في يديه ، ذهب ثلثا دينه ، ثم قال : ولا تعجل ! وليس يكون الرجل ينال من
الرجل الرفق فيجله ويوقره فقد يجب ذلك له عليه ، ولكن تراه أنه يريد بتخشعه
ما عند الله ، أو يريد أن يختله عما في يديه ( 4 ) .
5 - أمالي الصدوق : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن الكناني ، عن
الصادق عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : خير الغنى غنى النفس ، الخبر .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 141 ، معاني الأخبار ص 178 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 267 .
( 3 ) الحجر : 88 .
( 4 ) تفسير القمي 356 .