للوالدين وتجنب كفر النعمة ، وإبطال الشكر ، وما يدعو من ذلك إلى قلة النسل
وانقطاعه لما في العقوق من قلة توقير الوالدين ، والعرفان بحقهما ، وقطع الأرحام
والزهد من الوالدين في الولد ، وترك التربية بعلة ترك الولد برهما . ( 1 )
67 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن محمد ، عن علي بن الحسين ، عن الحسن
بن علي بن يوسف ، عن زكريا المؤمن ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن
رسول الله حضر شابا عند وفاته فقال له : قل : لا إله إلا الله ، قال : فاعتقل لسانه مرارا فقال
لامرأة عند رأسه : هل لهذا أم ؟ قالت نعم أنا أمه ، قال أفساخطة أنت عليه ؟ قالت : نعم ، ما
كلمته منذ ست حجج ، قال لها : أرضي عنه ، قالت رضي الله عنه برضاك يا رسول الله .
فقال له رسول الله : قل لا إله إلا الله قال فقالها فقال النبي صلى الله عليه وآله ما ترى ؟
فقال أرى رجلا أسود قبيح المنظر وسخ الثياب منتن الريح قد وليني الساعة فأخذ
بكظمي ( 2 ) فقال له النبي صلى الله عليه وآله : قل " يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل
مني اليسير واعف عني الكثير إنك أنت الغفور الرحيم " فقالها الشاب ، فقال له
النبي صلى الله عليه وآله انظر ما ترى ؟ قال أرى رجلا أبيض اللون ، حسن الوجه ، طيب الريح
حسن الثياب ، قد وليني وأرى الأسود قد تولى عني قال أعد فأعاد ، قال ما ترى قال لست
أرى الأسود ، وأرى الأبيض قد وليني ، ثم طفي ( 3 ) على تلك الحال ( 4 ) .
68 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن
الوشاء ، عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له
جريح وكان يتعبد في صومعة فجاءته أمه وهو يصلي فدعته فلم يجبها فانصرفت ، ثم
أتته ودعته فلم يلتفت إليها فانصرفت ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 164 .
( 2 ) الكظم - كقفل ومحركة - الحلق ومخرج النفس ، يقال : أخذ بكظمه :
أي مخرج نفسه . والمراد أنه أكربه .
( 3 ) طفا الرجل : مات .
( 4 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 62 .