شموله لاستيجارها من مال الميت أو من ماله ، فيجب قضاء الصلاة والصوم على أكبر
الأولاد ، وستأتي تفاصيل ذلك إنشاء الله في محله .
ويدل على أن ثواب هذه الأعمال وغيرها يصل إلى الميت وهو مذهب علمائنا .
وأما العامة فقد اتفقوا على أن ثواب الصدقة يصل إليه واختلفوا في عمل
الأبدان فقيل يصل قياسا على الصدقة ، وقيل لا يصل لقوله تعالى " وأن ليس للانسان
إلا ما سعى " ( 1 ) إلا الحج لان فيه شائبة عمل البدن وإنفاق المال ، فغلب المال .
قوله : " فيزيده الله " أي يعطى ثوابان : ثواب لأصل العمل ، وثواب آخر
كثير للبر في الدنيا والآخرة .
8 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال : قلت لأبي
الحسن الرضا عليه السلام : أدعو لوالدي إذا كانا لا يعرفان الحق ؟ قال : ادع لهما وتصدق
عنهما وإن كانا حيين لا يعرفان الحق فدارهما ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله
بعثني بالرحمة لا بالعقوق ( 2 ) .
تبيين : يدل على جواز الدعاء والتصدق للوالدين المخالفين للحق بعد
موتهما والمداراة معهما في حياتهما والثاني قد مر الكلام فيه وأما الأول فيمكن
انتفاعهما بتخفيف عذابهما .
وقد ورد الحج عن الوالد إن كان ناصبا وعمل به أكثر الأصحاب بحمل الناصب على
المخالف ، وأنكر ابن إدريس النيابة عن الأب أيضا ويمكن حمل الخبر على المستضعف
لان الناصب المعلن لعداوة أهل البيت عليهم السلام كافر بلا ريب ، والمخالف غير المستضعف
أيضا مخلد في النار أطلق عليه الكافر والمشرك في الأخبار المستفيضة ، واسم النفاق
في كثير منها ، وقد قال سبحانه في شأن المنافقين " لا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا
تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون " ( 3 ) وقال المفسرون
هامش
( 1 ) النجم : 39 .
( 2 ) الكافي ج 2 : 159 .
( 3 ) براءة : 84 .