إليه ، فمن قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء ، ومن لم يقم لله فيها بما يجب
عرضها للزوال والفناء ( 1 ) .
وقال عليه السلام : إن لله تعالى عبادا يختصهم بالنعم لمنافع العباد ، فيقرها في
أيديهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم ثم حولها إلى غيرهم ( 2 ) .
وقال عليه السلام لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق في كلام دار بينهما : ما فعلت إبلك
الكثيرة ؟ فقال ذعذعتها الحقوق يا أمير المؤمنين ! فقال : ذاك أحمد سبلها ( 3 ) .
وقال عليه السلام : يأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر علي ما في يديه ،
ولم يؤمر بذلك ، قال الله تعالى " ولا تنسوا الفضل بينكم " ; ينهد فيه الأشرار ،
ويستذل الأخيار ، ويبايع المضطرون ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع
المضطرين ( 4 ) .
40 - كتاب الإمامة والتبصرة : عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن جعفر الرزاز
عن خاله علي بن محمد ، عن عمر بن عثمان الخزاز ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله زينة العلم
الاحسان .
41 - الاختصاص : قال الصادق عليه السلام : أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في
الآخرة ، يقال لهم : إن ذنوبكم قد غفرت لكم فهبوا حسناتكم لمن شئتم و [ اصطناع ]
المعروف واجب على كل أحد بقلبه ولسانه ويديه ، فمن لم يقدر على اصطناع المعروف
بيده فبقلبه ولسانه ، فمن لم يقدر عليه بلسانه فلينوه بقلبه . ( 5 )
42 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي البلاد ، عن إبراهيم بن عباد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 333 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 245 .
( 3 ) المصدر ج 2 249 وذعذعة المال : تفريقه .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 254 والنهد : النهوض .
( 5 ) الاختصاص ص 241 .