تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الناس جميعا ، ومن عفا عن دمها وقد وجب القود عليها ، كان كما لو عفا عن الناس جميعا ، والاحياء هنا مجاز لأنه لا يقدر عليه إلا الله تعالى . وأقول : تطبيق التأويل المذكور في الخبر على قوله تعالى " بغير نفس أو فساد " يحتاج إلى تكلف كثير ولذا لم يتعرض الطبرسي ره له ، ويمكن أن يكون المراد أن نزول الآية إنما هو في إذهاب الحياة البدني لكن يظهر منها حال إذهاب الحياة القلبي والروحاني بطريق أولى ، وبعبارة أخرى دلالة الآية على الأول دلالة مطابقية ، وعلى الثاني التزامية ، ولذا قال عليه السلام : من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها ، ولم يصرح بأن هذا هو المراد بالآية . وكذا عبر في الاخبار الآتية بالتأويل إشارة إلى ذلك ، مع أنه يحتمل أن يكون المراد على هذا التأويل : من قتل نفسا بالاضلال بغير نفس أي من غير أن يقتل نفسا ظاهرا أو يفسد في الأرض كان عقابه عقاب من قتل الناس جميعا بالقتل الظاهري . 49 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان عن فضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل في كتابه " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال : من حرق أو غرق ، قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ قال ذاك تأويلها الأعظم ( 1 ) . الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبان مثله ( 2 ) . بيان : قوله : " ذاك تأويلها الأعظم " أي الآية شاملة لها وهي بطن من بطونها . 50 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن النضر ابن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أبي خالد القماط ، عن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أسألك أصلحك الله ؟ فقال : نعم ، فقلت : كنت على حال وأنا اليوم على حال أخرى ، كنت أدخل الأرض فأدعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من شاء ، وأنا اليوم لا أدعو أحدا فقال : وما عليك أن تخلي بين الناس
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 210 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 210 .